الولايات المتحدة تختار المغرب لإطلاق مركز إفريقي لتدريب مشغلي الطائرات بدون طيار

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن خططها لإنشاء مركز تدريب متخصص لمشغلي الطائرات بدون طيار في المغرب، موجه لدول القارة الإفريقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات التقنية والأمنية للشركاء الإقليميين.
وأكد الجنرال كريستوفر دوناهو، قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، خلال مشاركته في قمة القوات البرية الإفريقية بإيطاليا، أن المرحلة الأولى من المشروع ستنطلق بالتزامن مع مناورات “الأسد الإفريقي 2026”. وستستفيد من هذه المرحلة خمس عشرة دولة إفريقية، حيث سيشارك ممثلون عنها في برامج تدريبية متقدمة حول استخدام وتشغيل الطائرات بدون طيار.
ويهدف المركز الجديد إلى بناء قدرة مستدامة لدى الدول الإفريقية في مجال الطائرات بدون طيار، مع توفير منصة لتبادل الخبرات والتقنيات، ومناقشة التحديات الأمنية، وتطوير حلول مبتكرة لمعالجتها. ويأتي هذا المشروع ضمن إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة في المجالات الأمنية والتقنية.
وتعد مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، المزمع تنظيمها في المغرب بمشاركة قوات إفريقية وشركاء دوليين، فرصة مثالية لإطلاق هذه المبادرة، إذ تعتبر واحدة من أهم التمارين العسكرية المشتركة التي تعزز التنسيق بين القوات الأمريكية ونظيراتها الإفريقية في مجالات التدريب والتأهب الأمني.
وتربط المصادر العسكرية هذا المشروع بالعمق المتنامي للعلاقات المغربية الأمريكية في المجال الدفاعي، في وقت يشهد فيه التعاون بين البلدين تطوراً مستمراً في مجالات المناورات والتدريب المشترك وتبادل المعلومات التقنية والعسكرية.
وتؤكد هذه المبادرة على التوجه نحو تطوير أدوات أمنية مبتكرة تتلاءم مع متطلبات القارة الإفريقية، وتبرز حرص واشنطن والرباط على تعزيز قدرات الشركاء الإقليميين لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واستدامة.



