النحاس يلامس أعلى مستوى له في أسبوعين وسط آمال بتراجع التوترات في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النحاس صعودها يوم الأربعاء، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أسبوعين، بدعم من توقعات بانحسار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وآمال بانتهاء الحرب مع إيران.
سجل عقد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 12,365 دولارًا للطن المتري، بعد أن لامس مستوى 12,492.50 دولار، وهو الأعلى منذ 18 مارس. وتمثل هذه المكاسب الجلسة الرابعة على التوالي، رغم أن السعر لا يزال بعيدًا عن ذروته المسجلة عند 14,527.50 دولارًا في 29 يناير.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في Saxo Bank: “السوق تتطلع إلى تصديق أننا نقترب من نهاية التصعيد، رغم استمرار غيوم اقتصادية تحوم فوق الأسواق، قد تتفاقم مستقبلاً”.
وانضم النحاس إلى الأسهم والأسواق الأخرى التي ارتفعت بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابقة حول إمكانية اقتراب نهاية الحرب مع إيران، وهو ما عزز التفاؤل مؤقتًا في الأسواق العالمية.
وفي آسيا، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولًا في بورصة شنغهاي بنسبة 1.5% ليصل إلى 97,030 يوان (14,093.57 دولار) للطن، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 19 مارس عند 97,250 يوان.
ويأتي هذا الارتفاع بدعم من بيانات أظهرت توسع قطاع التصنيع الخاص في الصين للشهر الرابع على التوالي، بعد مسح رسمي أشار إلى أسرع وتيرة نمو اقتصادي خلال العام، فضلاً عن تراجع المخزونات إلى 359,135 طنًا حتى 27 مارس، مما يعكس طلبًا فعليًا متزايدًا على المعدن.
وأشار هانسن إلى أن “الطلب المكبوت والأسعار المنخفضة في وقت سابق حفزت عمليات الشراء الجديدة”، بينما دعم ضعف الدولار الأمريكي أيضًا جاذبية السلع المقومة بالدولار للمستثمرين الدوليين.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، شهد الألومنيوم تقلبات في البداية قبل أن يستقر على ارتفاع بنسبة 1.6% إلى 3,523 دولارًا للطن، بعد توقف أحد المصاهر الكبرى وتشغيل مصنع آخر بنسبة 30% فقط، وفقًا لتقارير استشارية. كما ارتفع الزنك بنسبة 0.4% إلى 3,240 دولارًا للطن، في حين سجلت بقية المعادن ارتفاعات معتدلة مع انتعاش المعنويات في السوق.
يعكس هذا الأداء قوة تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على أسعار المعادن، ويُظهر كيف يمكن لتراجع التوترات الدولية وتفاؤل المستثمرين أن يدفع السلع الأساسية نحو مستويات جديدة في الأسواق العالمية.



