الدار البيضاء تحقق إنجازاً تاريخياً في السياحة البحرية باستقبال ثلاث سفن في يوم واحد

في إنجاز غير مسبوق يعكس دينامية قطاع السياحة البحرية بالمغرب، استقبل ميناء الدار البيضاء ثلاث سفن سياحية كبرى في يوم واحد، محققاً رقماً قياسياً جديداً في تاريخه التشغيلي.
هذه الخطوة تعكس قدرة المدينة على تعزيز مكانتها كوجهة محورية ضمن مسارات الرحلات البحرية الدولية، بعد سنوات من التركيز على محطات عبور تقليدية.
منصة “ذي ترافيلر” اعتبرت هذا الحدث بمثابة يوم تاريخي للميناء، حيث استقبلت المحطة سفن Seven Seas Voyager وAzamara Journey وLa Belle des Océans، ليصل عدد الزوار القادمين على متنها إلى أكثر من 1300 سائح، إضافة إلى أطقمها، ما جعل هذا اليوم من أكثر أيام النشاط كثافة منذ تأسيس الميناء.
التقرير أشار إلى أن القدرة على استقبال ثلاث سفن متزامنة دون أي اضطرابات تُذكر تعكس مستوى متقدماً من التنظيم والبنية التحتية، بما يشمل إدارة تدفقات الركاب والأمتعة وتنظيم النقل السياحي، وهو ما يعكس تطور الاحترافية التشغيلية للميناء.
ويعتبر هذا الإنجاز خطوة رمزية نحو تحويل الدار البيضاء من محطة عبور إلى وجهة سياحية دائمة ضمن مسارات الرحلات البحرية، التي كانت تركز سابقاً على جزر الكناري والموانئ الإيبيرية وغرب المتوسط. كما يوضح تنامي حضور المغرب في سوق السياحة البحرية، لا سيما بين فئة السياح الدوليين ذوي الإنفاق المرتفع، بما يعزز العائدات الاقتصادية للمدينة.
ويرجع هذا النجاح إلى الاستثمارات الكبيرة التي شهدها الميناء، من تعزيز مراسي الرسو وتحديث المحطة إلى تحسين تنظيم الأمن والإجراءات اللوجستية، ما مكن من استقبال أعداد أكبر من المسافرين بسلاسة وكفاءة عالية. كما تطلب تدبير ثلاث سفن في وقت واحد تنسيقاً دقيقاً للجداول الزمنية وتدفقات الركاب والأمتعة، مع دعم الموارد البشرية لتفادي أي ازدحام محتمل.
وأشار التقرير إلى أن أثر هذا الإنجاز يمتد إلى الاقتصاد الحضري، إذ يعزز قطاع الإرشاد السياحي والنقل والمطاعم والتجارة المحلية، ليصبح الميناء منصة جذب اقتصادي متكاملة، تسهم في تنشيط المدينة.
وبفضل موقعها الاستراتيجي وتنوع عروضها السياحية، بدأت الدار البيضاء تنافس بقوة موانئ غرب المتوسط الإقليمية، فيما تبحث شركات الرحلات عن وجهات توفر تجربة ثقافية مميزة مع جاهزية تشغيلية عالية، لتصبح المدينة محطة مفضلة للسياح الدوليين الباحثين عن الجمع بين الثقافة والخدمة الممتازة.




