اقتصاد المغربالأخبار

اعتماد الإدارة الذكية للإنارة العمومية يمثل خطوة محورية لتقليص الهدر الطاقي وضمان الأمن العام

وسط تقلبات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية، يجد المغرب نفسه أمام تحديات متزايدة تهدد استقرار الأسعار وكفاءة استهلاك الكهرباء والوقود، ما يستدعي تدخل السلطات والمجتمع المدني بشكل عاجل لتقليص الهدر وضمان استمرارية الخدمات الأساسية دون التأثير على راحة المواطنين وسلامتهم.

وفي تصريح حصري، أكد الخبير في الطاقات المتجددة، محمد بوحاميدي، أن تحسين إدارة الإنارة العمومية يمثل خطوة محورية في هذا السياق، مشيراً إلى إمكانية اعتماد “إدارة ذكية للإضاءة من خلال تقليص شدة الإضاءة في ساعات الليل المتأخرة بالمناطق منخفضة النشاط، مع تجنب الإطفاء الكامل حفاظاً على السلامة الطرقية والأمن العام”.

وأوضح بوحاميدي أن الانتقال إلى مصابيح LED وأنظمة الاستشعار الذكية يشكل أحد الحلول الفعالة لتقليص الاستهلاك الكهربائي، داعياً في الوقت نفسه إلى تعزيز النقل العمومي وتشجيع الحلول الجماعية مثل مشاركة السيارات، إضافة إلى إعادة جدولة أوقات العمل والدراسة لتخفيف الضغط على استهلاك الوقود خلال ساعات الذروة.

وأضاف الخبير أن الإدارات والمقاولات مطالبة بتطبيق سياسات صارمة لضبط استهلاك الطاقة، بما يشمل “إطفاء الأجهزة غير المستعملة، ورقمنة الخدمات، وتحسين كفاءة البنايات”، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستساهم في ترشيد الاستهلاك على المدى القصير والمتوسط.

وعن الاستراتيجية طويلة المدى، شدد بوحاميدي على أن الرهان الحقيقي يكمن في تسريع التحول نحو الطاقات النظيفة، عبر “نشر الألواح الشمسية الكهروضوئية، وتطوير الطاقة الشمسية الحرارية، وتشجيع الأنظمة الطاقية المستقلة، خصوصاً في المناطق القروية”.

واختتم الخبير حديثه بالإشارة إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها المغرب في مجال الطاقة المتجددة، مؤكداً أن “المملكة قادرة على أن تصبح نموذجاً عالمياً في الانتقال الطاقي، إذا ما تم تبني رؤية استراتيجية شاملة وتعبئة جماعية تشمل مختلف الفاعلين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى