المغرب يغيب عن خارطة تمويل الشركات الناشئة الإفريقية خلال فبراير 2026

لم يسجل المغرب أي تمويل بارز للشركات الناشئة خلال شهر فبراير 2026، ما وضع المملكة في موقف مراقب مقارنة ببقية دول القارة الإفريقية، التي شهدت نشاطًا كبيرًا في جذب الاستثمارات.
هذا الغياب يبرز فجوة متنامية بين المغرب وجيرانها الإفريقيين، رغم أن المملكة عادةً ما تتربع ضمن أعلى خمس دول إفريقية في مجال دعم ريادة الأعمال.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتسارع فيه حركة التمويل في دول غرب إفريقيا ومصر، حيث أعلنت أربعون شركة ناشئة عن جولات تمويلية تجاوزت 100 ألف دولار لكل شركة، بإجمالي يصل إلى 272 مليون دولار.
وقد كانت صفقات ضخمة في مصر، بنين، كوت ديفوار، وجنوب إفريقيا وراء هذا الزخم، مؤكدة استمرار ثقة المستثمرين في النظام الإيكولوجي الإفريقي للابتكار بعد بداية العام المترددة.
ووفق توزيع التمويلات على القارة، استحوذت دول غرب إفريقيا على أكثر من نصف الاستثمارات (53٪)، بينما حصلت شمال إفريقيا على 24٪ وأفريقيا الجنوبية على 21٪، في حين تراجعت إفريقيا الشرقية إلى 3٪ فقط بعد أن كانت في الطليعة عام 2025.
وعلى الرغم من أن النظام الإيكولوجي الإفريقي للشركات الناشئة جمع أكثر من 446 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من 2026، مقابل 417 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، إلا أن المغرب يواجه تحدياً حقيقياً في تحريك عجلة التمويل وتعزيز دعم المشاريع الوطنية، لضمان اندماجها الكامل في الدينامية القارية وتسخير الفرص المتاحة في سوق إفريقية متنامية.
ويبدو واضحًا أن دول غرب إفريقيا ومصر تتقدم بخطى ثابتة في توسيع مشاريعها الناشئة وجذب الاستثمارات، بينما يبقى المغرب في وضعية ترقب، ما يستدعي وضع استراتيجيات واضحة لتعويض هذا التأخر والانخراط الفعلي في ما أصبح يُعرف بـ “الثورة الإفريقية للابتكار”، التي تشكل اليوم معيار المنافسة الإقليمية في ريادة الأعمال.




