الاقتصادية

روسيا تحذر من كارثة نووية محتملة في إيران عقب استهداف منشآتها

حذرت روسيا من مخاطر كارثة إشعاعية واسعة النطاق نتيجة الهجمات الأخيرة على منشآت نووية في إيران، واعتبرت هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك فوراً لاحتواء التداعيات المحتملة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، السبت، إن “المعتدين” يواصلون تصعيد العمليات العسكرية في إيران رغم المخاطر الكبيرة، مشيرة إلى الهجمات الأخيرة على مجمع خونداب للماء الثقيل ومصنع تركيز خام اليورانيوم في أردكان، بالإضافة إلى تقارير عن ضربات قرب محطة بوشهر النووية.

وأكدت موسكو أن هذه الهجمات تقوض معاهدات عدم انتشار الأسلحة النووية وآليات التفتيش الدولية، مشددة على ضرورة إدراك المسؤولين خطورة هذه التصرفات، ومطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم تقييم عاجل لمستوى التهديد وتحذير الجهات المنفذة لوقف الهجمات فوراً قبل تجاوز “الخط الأحمر”.

وقال رئيس شركة روس آتوم للطاقة النووية إن الوضع في محطة بوشهر المدنية لا يزال حرجاً، مع استمرار الهجمات التي تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية، رغم عدم وقوع تسرب إشعاعي حتى الآن، وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويُذكر أن مفاعل بوشهر يزود إيران بوقود منخفض التخصيب لا يتجاوز 3.67%، ويُعد من المنشآت المدنية الخاضعة بالكامل لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتساهم محطته بحوالي 2% من إنتاج الكهرباء في البلاد.

وحذر خبراء نوويون، مثل جيمس أكتون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، من أن أي ضربة تستهدف المبنى الرئيسي للمفاعل أو الهياكل الداعمة قد تؤدي إلى “كارثة إشعاعية مطلقة”.

عاد مفاعل آراك للماء الثقيل إلى دائرة الاهتمام بعد استهدافه من قبل الجيش الإسرائيلي، فيما أكدت طهران عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي. ويُستخدم الماء الثقيل لتبريد المفاعلات وإبطاء حركة النيوترونات، ويمكن أيضاً أن يُستغل في إنتاج البلوتونيوم.

ويقع مجمع آراك النووي في منطقة مفتوحة قرب المدينة، ويضم محطة إنتاج الماء الثقيل HWPP ومفاعل IR-40 بقدرة حرارية 40 ميغاواط، ما يجعله هدفاً سهلاً نسبياً مقارنة بمفاعلات مثل فوردو أو نطنز المحمية جغرافياً.

واختتمت موسكو بيانها بالتأكيد على إدانتهم الشديدة للمسار العسكري المدمر، داعية إلى وقف فوري للهجمات لتجنب سقوط مزيد من الضحايا ومنع تفاقم الأزمة النووية في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى