الولايات المتحدة تتجه لإنتاج المغناطيسات النادرة محلياً لتقليل الاعتماد على الصين

تستعد شركة يو إس إيه إيرث (USA Rare Earth) لإطلاق أول شحنات تجارية من المغناطيسات المصنعة من العناصر الأرضية النادرة اعتباراً من أبريل المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الصناعية الأمريكية وتقليص اعتمادها على الصين في مكونات حيوية للقطاع التكنولوجي.
وأفادت الشركة بأن خط الإنتاج الأول في مدينة ستيلووتر بولاية أوكلاهوما دخل حيز التشغيل، ومن المتوقع أن يصل إلى طاقته الإنتاجية الكاملة البالغة 600 طن سنوياً بحلول نهاية ديسمبر.
وكانت الشركة قد أبرمت في يناير الماضي اتفاقية غير ملزمة للحصول على تمويل بقيمة 1.6 مليار دولار من وزارة التجارة الأمريكية، لدعم بناء منجم يغذي إنتاجها من هذه المغناطيسات.
و تُعد المغناطيسات المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة مكونات أساسية في مجموعة واسعة من التطبيقات التكنولوجية، بدءاً من السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وصولاً إلى الصواريخ العسكرية.
وحظيت هذه المكونات الصغيرة والقوية بأهمية استراتيجية بعد أن فرضت الصين قيوداً على تصديرها العام الماضي، في محاولة للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب خلال مفاوضات تجارية.
وبالرغم من وجود عدد محدود من الشركات الأمريكية المنتجة لهذه المغناطيسات، إلا أن جهودها لا تزال أقل حجماً مقارنة بالصين، التي تهيمن على أغلب مراحل الإنتاج والتكرير.
إلى جانب يو إس إيه إيرث، هناك شركات أخرى تعمل على تطوير القدرة الإنتاجية للمغناطيسات داخل الولايات المتحدة، من بينها إم بي ماتريلز (MP Materials) المدعومة من وزارة الدفاع، التي تدير المنجم الوحيد للعناصر الأرضية النادرة في البلاد، إضافة إلى الشركات الألمانية فاكيومشميلتسه (Vacuumschmelze GmbH) ونوفيون ماغنيتكس (Noveon Magnetics) في تكساس.
غير أن بناء قدرة إنتاجية كبيرة خارج الصين قد يستغرق سنوات، نظراً لتعقيد سلسلة التوريد التي تهيمن عليها بكين في كل مراحلها.
وفي خطوة استراتيجية، استحوذت يو إس إيه إيرث العام الماضي على الشركة البريطانية ليس كومن ميتالز (Less Common Metals) للوصول إلى العناصر الأرضية النادرة “الثقيلة”، كما تخطط لتشغيل منجمها راوند توب في تكساس بحلول عام 2028.
وتتوقع الشركة أن ترتفع طاقة مصنع أوكلاهوما إلى 1200 طن سنوياً بحلول عام 2027، مما يعكس التوسع التدريجي في القدرات الإنتاجية الأمريكية في هذا القطاع الحيوي.




