الإيثريوم يختبر مسارًا صاعدًا… تحركات “الحيتان” تقلص المعروض وتدعم شهية المخاطرة

تتجه أنظار المستثمرين في سوق العملات الرقمية نحو Ethereum، الذي بدأ يُظهر ملامح انتعاش تدريجي مدعومًا بإشارات فنية إيجابية وتغيرات لافتة في سلوك كبار المستثمرين، ما يعزز الرهانات على موجة صعود جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الأيام الأخيرة، تمكنت العملة من الصمود فوق مستويات دعم رئيسية رغم موجة تصحيح محدودة، قبل أن تستعيد زخمها وتسجل ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 3%، مدفوعة بتحسن عام في معنويات الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، ما أعاد الثقة إلى الأصول عالية المخاطر.
لكن العامل الأكثر تأثيرًا في هذا التحول يبقى نشاط “الحيتان”، حيث كشفت بيانات السوق عن عمليات شراء ضخمة من قبل محافظ كبيرة، استحوذت على مئات الآلاف من وحدات الإيثريوم في فترة زمنية قصيرة. ويُنظر إلى هذا السلوك عادةً كإشارة مبكرة على مرحلة “تجميع”، تسبق في كثير من الأحيان موجات صعود قوية مع دخول المستثمرين الأفراد لاحقًا.
في السياق ذاته، يعكس تراجع أرصدة الإيثريوم على منصات التداول إلى مستويات غير مسبوقة تحولًا استراتيجيًا لدى المستثمرين، الذين يفضلون الاحتفاظ بأصولهم خارج المنصات أو توظيفها في عمليات التخزين (staking). هذا التوجه يؤدي عمليًا إلى تقليص المعروض المتاح للبيع، وهو ما يشكل عامل دعم إضافي للأسعار.
من الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى تشكل نموذج صعودي كلاسيكي يُعرف بـ“الكوب والمقبض”، وهو نمط غالبًا ما يرتبط باستمرار الاتجاه الإيجابي. ويُعد مستوى المقاومة القريب من 2384 دولارًا نقطة فاصلة، حيث إن اختراقه قد يفتح المجال أمام تجاوز عتبة 2400 دولار، مع إمكانية امتداد المكاسب نحو مستويات أعلى على المدى المتوسط.
وتدعم مؤشرات الزخم هذا السيناريو، إذ تعكس أدوات مثل مؤشر الاتجاه ومؤشر القوة النسبية تحسنًا تدريجيًا دون بلوغ مناطق التشبع، ما يترك هامشًا إضافيًا لمواصلة الصعود.
في المحصلة، تبدو آفاق الإيثريوم مرتبطة بمدى قدرة السوق على الحفاظ على هذا التوازن بين الطلب المتزايد وتقلص العرض، في ظل استمرار تدفقات “الحيتان” وتحسن المناخ العام للاستثمار، وهي عوامل قد تدفع العملة إلى مرحلة سعرية جديدة إذا ما تم تجاوز مستويات المقاومة الحاسمة.




