بنموسى: نسبة المسنين بالمغرب ستتضاعف بحلول 2050 والتمدن يقترب من 70%

كشف المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، عن تحولات ديمغرافية عميقة يشهدها المغرب، حيث يتجه المجتمع نحو تباطؤ ملحوظ في معدل النمو السكاني مقابل تصاعد سريع في شيخوخة السكان خلال العقود المقبلة.
وفي ندوة نظمها نادي روتاري الرباط إكسيلونس بالتعاون مع أندية الروتاري بالرباط وسلا، أبرز بنموسى أن نسبة المغاربة البالغين 60 سنة فما فوق ارتفعت من 9,4٪ سنة 2014 إلى 13,8٪ سنة 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 19,5٪ بحلول 2040، ثم إلى 22,9٪ سنة 2050، ما يعكس تغيّر ملامح المجتمع نحو شريحة عمرية أكبر سناً.
وفي المقابل، يواجه المغرب تراجعاً مستمراً في الوزن الديمغرافي للشباب (15-29 سنة)، الذي انخفضت نسبته من 26,3٪ سنة 2014 إلى 22,25٪ سنة 2024، ما يشير إلى تحول تدريجي في البنية العمرية نحو مجتمع أكثر تقدماً في السن.
وحول التوزيع الجغرافي للسكان، أشار بنموسى إلى استمرار ارتفاع معدل التمدن، الذي بلغ 62,8٪ سنة 2024، مع توقع وصوله إلى نحو 69,2٪ بحلول 2040، مدفوعاً بزيادة عدد السكان الحضريين من 16,5 مليون نسمة سنة 2004 إلى 23,1 مليون سنة 2024، مع توقع بلوغهم 28 مليون نسمة في 2040.
و في المقابل، يتوقع أن تشهد الساكنة القروية انخفاضاً تدريجياً من 13,7 مليون نسمة سنة 2024 إلى نحو 12,5 مليون نسمة في الأفق نفسه.
كما أشار المسؤول إلى نمو الأسر في المملكة، متوقعاً أن تصل إلى حوالي 12,3 مليون أسرة في 2040 مقابل 9,3 ملايين سنة 2024، بزيادة قدرها 32,5٪، مصحوبة بتراجع متوسط حجم الأسرة من 3,9 إلى 3,3 أفراد.
ولفت بنموسى الانتباه إلى التفاوتات الجهوية، موضحاً أن جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، مراكش-آسفي، فاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة تتصدر من حيث عدد السكان، مستحوذة على 86,2٪ من الزيادة الإجمالية خلال الفترة 2014-2024.
تأتي هذه المعطيات في إطار قراءة استشرافية للتحولات الديمغرافية بالمملكة، والتي تضع تحديات متزايدة أمام السياسات العمومية المتعلقة بسوق الشغل، والحماية الاجتماعية، والخدمات الأساسية، ما يفرض على المغرب تبني استراتيجيات مستدامة لمواجهة مجتمع أكثر شيخوخة وأكثر حضرية في السنوات القادمة.



