بريق الثراء الزائف بالإمارات يتحول إلى فخ لاستنزاف مدخرات الشباب المغربي باسم التداول

في قلب بريق الأبراج والفنادق الفاخرة في “دبي”، تكشفت خيوط شبكة احتيال إلكترونية معقدة استهدفت المتداولين المغاربة، مستخدمة فتيات مغربيات كواجهة لعرض أسلوب حياة مترف، يُوهم الضحايا بأن الثروة الفاحشة ليست سوى نتاج طبيعي للاستثمار في منصات افتراضية مشبوهة.
وفق جريدة الصباح فإن الشبكة اعتمدت استراتيجية “التسويق بالبهرجة”، حيث تظهر المؤثرات في مقاطع فيديو داخل إقامات فاخرة لترويج وهم النجاح المالي، لكن الأحداث الجيوسياسية في الخليج، وتصعيد إيران الأخير، أزاح الستار عن هذه الأكاذيب، ما أدى إلى انهيار قيم الأصول الافتراضية وإفلاس عشرات المتداولين المغاربة، لتنكشف حقيقة هذه المنصات التي تبخرت معها مدخرات ملايين الضحايا.
وتوضح التحريات أن أسلوب النصب يبدأ بجذب الضحايا لتحويل مبالغ مالية تبدأ من 10 آلاف درهم، عبر وكالات تحويل الأموال أو حسابات بنكية باسم “وسيطات” يزعمن تمثيل هذه المنصات.
وبمجرد استلام الأموال، تُحوّل هذه الوسيطات عمولات تصل أحياناً إلى 50% من قيمة الإيداع، ثم يُقطع الاتصال بالضحايا أو تُقدّم لهم مبررات واهية تتعلق بتقلبات السوق الناتجة عن النزاع في الخليج.
كما تبني الشبكات منظومة تقنية متكاملة تشمل مواقع إلكترونية مصممة باحتراف، إعلانات ممولة، وشهادات لمستثمرين وهميين، ما يعطيها مظاهر مصداقية عالمية. ومع ضعف التعاون الدولي وتعقيدات التتبع الرقمي، استغلت العصابات “الثغرات القانونية” لاستمرار استنزاف جيوب المغاربة الباحثين عن الربح السريع.
ويشير الضحايا إلى أن الأحداث الجيوسياسية كانت “الشعرة التي قصمت ظهر الكذب”، حيث استغلت المنصات حالة عدم الاستقرار العالمي لتبرير اختفائها المفاجئ، تاركة خلفها مئات الملفات المفتوحة للمطالبة بالعدالة، في مواجهة شبكة احتيال حولت “الوهم المالي” إلى كارثة حقيقية عبر عدسات “الإنستغرام”.




