اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب يعزز قدراته الدفاعية ويحل في المرتبة 28 عالمياً ضمن كبار مستوردي السلاح

تمكن المغرب من تعزيز موقعه كأحد كبار مستوردي الأسلحة عالميًا، حيث احتل المرتبة 28 في قائمة أكبر مستوردي الأسلحة، متقدماً على الجزائر التي شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 78%، في وقت تتجدد فيه التوترات الإقليمية وتفرض التحولات الجيوسياسية مرحلة جديدة لإعادة ترتيب النفوذ العسكري في شمال إفريقيا.

ويكشف تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) عن تحولات كبيرة في خريطة التسلح العالمية والإقليمية خلال الفترة 2021-2025، إذ يعكس صعود المغرب اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز قدراته الدفاعية، بينما سجلت الجزائر تراجعًا ملحوظًا بعد عقود من تصدّرها المشهد العسكري في المنطقة.

وبحسب التقرير، استحوذ المغرب على 1% من إجمالي واردات الأسلحة العالمية، محققًا ارتفاعًا بنسبة 12% مقارنة بالفترة 2016-2020، وهو ما يعكس سياسة دفاعية متسارعة تركز ليس فقط على حجم الأسلحة، بل على نوعيتها وتكنولوجيا تصنيعها، بما يضمن تحديث القوات ومواكبة التطورات الإقليمية والدولية.

ويرتبط هذا التوجه بإعادة النظر في الاستراتيجية الأمنية الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل التي تشهد تصاعدًا لنفوذ الجماعات المسلحة وتوالي الانقلابات العسكرية، ما يفرض على المغرب رفع جاهزيته الدفاعية وتعزيز قدرته على مواجهة تهديدات غير تقليدية. وفي هذا السياق، يبدو أن المملكة تعتمد على تنويع مصادر التسلح والانفتاح على شركاء جدد لضمان تحديث ترسانتها العسكرية بشكل مستدام ومتوازن.

ويشير المتتبعون إلى أن هذه التحركات المغربية ليست مجرد استيراد للأسلحة، بل جزء من استراتيجية شاملة لتعزيز النفوذ الإقليمي، وإعادة رسم التوازنات العسكرية في شمال إفريقيا، بما يضمن للمملكة قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية ومواكبة التحولات الجيوسياسية التي تعيد تعريف معايير القوة في المنطقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى