اقتصاد المغرب

انطلاقة تجارب قاطرات صينية متطورة بالمغرب في إطار تحديث منظومة النقل السككي

في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث قطاع النقل السككي، دخل المكتب الوطني للسكك الحديدية مرحلة متقدمة من اختبار جيل جديد من القاطرات، بعد توصله بوحدتين حديثتين تم تطويرهما في الصين، في إطار شراكة صناعية تهدف إلى تعزيز قدرات الأسطول الوطني.

القاطرتان الجديدتان، اللتان خرجتا من مصانع شركة CRRC بمدينة زييانغ، تمثلان دفعة نوعية ضمن برنامج استثماري واسع يروم إعادة هيكلة وسائل الجر، خصوصاً على مستوى الخطوط غير المكهربة التي ما تزال تعتمد بشكل كبير على قاطرات الديزل.

ويراهن المكتب من خلال هذه الخطوة على تحقيق قفزة في جودة الخدمات المقدمة للمسافرين والفاعلين الاقتصاديين، عبر تحسين موثوقية الرحلات والرفع من الأداء التشغيلي، إلى جانب تقليص تكاليف الصيانة وتعزيز مرونة الاستغلال في مختلف الشبكة السككية.

كما يُرتقب أن تسهم هذه القاطرات في تقليص البصمة البيئية لقطاع النقل، بفضل اعتمادها على تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو نقل مستدام وأكثر احتراماً للبيئة.

وقبل دخولها الخدمة الرسمية، ستخضع القاطرتان لسلسلة دقيقة من الاختبارات التقنية والميدانية، بهدف التحقق من مدى استجابتهما لدفتر التحملات والمعايير المعتمدة، وضمان جاهزيتهما للعمل في ظروف تشغيلية مختلفة.

ويأتي هذا التطور في سياق استراتيجية شاملة يقودها المكتب الوطني للسكك الحديدية لتحديث بنيته التحتية وتعزيز تنافسيته، في ظل الطلب المتزايد على خدمات النقل السككي، سواء لنقل الركاب أو البضائع، ما يكرّس موقع القطاع كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية بالمملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى