المغرب يطلق أول ميزانية مناخية في تاريخه لتعزيز الأمن المائي والاستدامة

في خطوة تاريخية نحو تعزيز الاستدامة البيئية، شرع المغرب في إعداد أول ميزانية خاصة بالمناخ، وفق توجيهات رسمية أصدرها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تتعلق بالبرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة على ثلاث سنوات مقبلة.
الوثيقة الحكومية الجديدة تؤسس لنظام وسم الميزانية من منظور المناخ، وهو آلية مبتكرة تهدف إلى دمج الاعتبارات البيئية والمناخية في جميع مراحل التخطيط المالي للدولة.
ويتيح هذا النظام تتبع الاعتمادات المخصصة لكل مشروع أو برنامج وفق تأثيره المحتمل على المناخ، سواء من حيث التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة أو التكيف مع التغيرات المناخية.
وعلى صعيد الأمن المائي، شددت التوجيهات على أهمية تدبير الموارد المائية بشكل استباقي ومستدام، تماشياً مع توجيهات الملك محمد السادس التي تؤكد على ضرورة تبني سياسة مائية متطورة وشفافة تجاه المواطنين، تضمن متابعة دقيقة للوضعية المائية في المغرب.
كما حث رئيس الحكومة مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية على تسريع الاستثمارات المائية ذات الأثر المتوسط والطويل، بما يشمل تشييد السدود، ربط الأحواض المائية، تطوير محطات تحلية مياه البحر، إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، وبرامج ترشيد استهلاك الماء على شبكات النقل والتوزيع لمياه الشرب والري.
وتعكس هذه الخطوة توجه المغرب نحو تعزيز السيادة المائية وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، عبر استثمار استراتيجي يجمع بين التخطيط المالي الدقيق والوعي البيئي العميق.




