الأسواق العالمية تحت وطأة التوترات الجيوسياسية والتجارية والذكاء الاصطناعي

افتتحت الأسواق العالمية الأسبوع على وقع سلبية واسعة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة نتيجة تصاعد الضغوط على الجبهتين الجيوسياسية والتجارية، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية.
في الولايات المتحدة، أغلق مؤشر الأسهم الرئيسية بانخفاض يزيد عن 1%، مع تراجع واضح لقطاعي البرمجيات والأمن السيبراني وأسهم شركات “العظماء السبعة”. وتركزت المخاوف على إمكانية إحداث تقنيات الذكاء الاصطناعي اضطرابات في قطاعات واسعة تتجاوز المجالات التقنية.
وفي آسيا، توقفت بورصة طوكيو عن التداول بمناسبة “يوم ميلاد الإمبراطور”، بينما شهدت أسهم الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ ارتفاعاً ملحوظاً، مستفيدة من غياب السوق اليابانية عن المشهد.
وفي المكسيك، تعرضت الأصول المحلية لضغوط، بما في ذلك البيزو والأسهم، على خلفية أعمال عنف وعملية أمنية استهدفت زعيم إحدى أكبر عصابات المخدرات.
أما في أوروبا، فقد أثرت التوترات التجارية على الأسواق، عقب إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” زيادة الرسوم الجمركية إلى 15%، وتحذيره الدول التي قد تستغل قرارات قضائية لصالحها من مواجهة تعريفات عقابية إضافية. ومن جانبها، طالبت الصين بإلغاء كافة الرسوم أحادية الجانب، بينما أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
على الصعيد الجيوسياسي، يترقب العالم جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران الخميس المقبل. ورغم استعداد طهران لتقديم بعض التنازلات، تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
وفي تحركات موازية، دعت الهند رعاياها لمغادرة إيران، وأمرت الولايات المتحدة موظفيها غير الأساسيين في لبنان بالمغادرة، بينما شدد الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” على أن تطوير “الثالوث النووي” يظل أولوية استراتيجية لبلاده.
هذه المخاطر دفعت المستثمرين نحو الذهب والفضة وسندات الخزانة الأمريكية، فيما تراجعت العملات المشفرة بعد تحركات متقلبة خلال اليوم.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد المكاسب الأخيرة، لكنها بقيت قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر وسط مخاوف مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلى الصعيد النقدي، أكد عضو مجلس محافظي الفيدرالي الأمريكي “كريستوفر والر” أن تقرير الوظائف لشهر فبراير سيكون حاسماً في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس. وفي الوقت نفسه، شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي “كريستين لاجارد” على أهمية التحلي بالمرونة في القرارات المالية.
بعيداً عن الأسواق، يستمر النقاش العالمي حول مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحظر هو الحل الأنسب لحماية الفئات الشابة من تأثيراتها السلبية.




