انتعاشة قوية لصادرات الطماطم المغربية بـ 158 ألف طن

تواصل الصادرات الزراعية المغربية فرض إيقاعها القوي داخل الأسواق الأوروبية خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الأوروبي عن أداء استثنائي لقطاع الطماطم الذي نجح في استنزاف أكثر من نصف حصته السنوية المقررة في وقت قياسي.
فبحلول منتصف فبراير الجاري، ضخ المغرب نحو 158.91 مليون كيلوغرام من الطماطم في الشرايين التجارية للقارة العجوز، وهو ما يعادل 55.76% من إجمالي الحصة المحددة بـ 285 مليون كيلوغرام للموسم الممتد حتى نهاية مايو المقبل.
هذا التدفق القوي تعزز بشكل لافت خلال الأسبوع الثاني من فبراير وحده، حيث سجلت المبيعات أكثر من 11.4 مليون كيلوغرام، في مؤشر واضح على تزايد الاعتماد الأوروبي على المنتج المغربي لتأمين احتياجات الاستهلاك اليومي، رغم الضوابط الصارمة التي تفرضها بروكسل لضمان توازن العرض والطلب.
وفي المقابل، لم تكن وتيرة صادرات الكوسا المغربية بذات الزخم، إذ كشفت الأرقام عن نوع من الفتور في أدائها التجاري بعد أن بلغت كمياتها المصدرة نحو 18.85 مليون كيلوغرام فقط، ما يمثل حوالي ثلث الحصة الإجمالية المخصصة لها والبالغة 56 مليون كيلوغرام.
وما يثير الانتباه في هذا المسار هو التراجع الحاد الذي سُجل في الأسبوع السابع من الموسم، حيث انخفضت مبيعات الكوسا بنسبة 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتتوقف عند حدود 1.65 مليون كيلوغرام، وهو ما يعزوه مراقبون إلى تحديات مركبة قد ترتبط بظروف الإنتاج المحلية أو تقلبات الطلب في الأسواق الأوروبية.
ورغم هذا التباين في أداء المنتجين، يظل المغرب محافظاً على مكانته كمورد استراتيجي موثوق، ملتزماً بالمعايير الرقابية والأنظمة الحمائية التي تحكم المبادلات الزراعية مع الاتحاد الأوروبي، ما يكرس سمعة الخضروات المغربية كخيار أول في معادلة الأمن الغذائي للجيران الشماليين.




