دراسة علمية تحذر من تراجع التحصيل الدراسي بالمغرب بسبب كثافة الفصول

كشفت دراسة علمية حديثة أن تحسين جودة التعليم في المغرب لا يمكن أن يتحقق دون معالجة مشكلة الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية. وأوصت الدراسة بخفض عدد التلاميذ في كل قسم إلى 23-24 تلميذاً كحد أقصى، مقارنة بالمعدل الوطني الحالي الذي يبلغ نحو 37 تلميذاً.
واعتبر الباحثون أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً أساسياً لإحداث تحول ملموس في التحصيل الدراسي، لاسيما للفئات الاجتماعية الهشة التي تتأثر بشكل كبير بارتفاع كثافة الأقسام وضعف المتابعة الفردية.
الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية للتطوير التربوي، استندت إلى نتائج اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA)، وأكدت أن تقليص كثافة الأقسام ينعكس إيجابياً على أداء التلاميذ ويعزز التفاعل البيداغوجي بين المدرس والطالب.
وحذر الباحثان من أن تجاوز عتبة 30 تلميذاً في الفصل يؤدي إلى تراجع ملموس في جودة التعلمات، مشيرين إلى أن العدد الكبير يقلل من قدرة المدرس على متابعة التلاميذ بشكل فردي ويؤثر سلباً على المردودية التعليمية العامة.
وعلى الصعيد المالي، أوضحت الدراسة أن تطبيق هذا التوجه سيزيد تكلفة التلميذ الواحد بنسبة 49.3٪، وذلك لتغطية نفقات التوظيف الإضافي وتحسين البنيات التحتية للفصول، مع الإشارة إلى أن هذه التكلفة الاستثمارية تعتبر شرطاً ضرورياً لضمان جودة التعليم.




