استثمار ضخم بـ 40 مليار دولار.. ألمانيا تراهن على الداخلة كمركز عالمي للطاقة النظيفة

أعلنت الحكومة الألمانية دعمها رسميًا لمبادرة استراتيجية تحمل اسم “Sila Atlantik”، تهدف إلى نقل الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية والرياح في المغرب إلى ألمانيا عبر كابل بحري ضخم يمتد لحوالي 4800 كيلومتر، باستثمارات تُقدّر بنحو 40 مليار يورو.
ويشكل المشروع خطوة بارزة في تعزيز التعاون الطاقي بين برلين والرباط، حيث يوفر المغرب إمكانيات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، يمكن لألمانيا الاستفادة منها لتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية.
وفي تصريحات حصرية، أكد رومان دودنهاوزن، أحد مؤسسي المشروع، أن المبادرة تلقى اهتمامًا متزايدًا داخل الدوائر الاقتصادية والسياسية الألمانية، مشيرًا إلى أن التفاعل الإيجابي من الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة، إلى جانب اهتمام عدد من الشركات الكبرى، يمنح المشروع زخماً كبيراً.
وأضاف أن المباحثات مع السلطات المغربية تمضي في إطار “تعاون بنّاء للغاية” لدفع المشروع نحو مراحل التنفيذ الفعلية.
ولم تقتصر الفوائد على قطاع الطاقة فقط، إذ أبدت شركة السكك الحديدية الألمانية دويتشه بان استعدادها للاستفادة من الكهرباء التي سينقلها هذا الربط البحري، ما يعكس التزام ألمانيا بدعم التحول الطاقي عبر مصادر نظيفة ومستدامة.
ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه ألمانيا إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على البدائل الخضراء، بينما يعزز المغرب مكانته كمزود إقليمي ودولي واعد في مجال الطاقة المتجددة.
ويرتكز مشروع Sila Atlantik على إنشاء محطات طاقة شمسية وريحية في المغرب بقدرة إجمالية تصل إلى 15 غيغاواط، ما يمكّن من تصدير نحو 26 تيراواط ساعة سنويًا من الكهرباء، وهو ما يعادل حوالي 5% من إجمالي استهلاك ألمانيا للكهرباء، بحسب تقديرات المسؤولين.




