اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز والهيليوم في المغرب

كشفت منصة “الطاقة” عن اكتشاف كميات كبيرة من الغاز والهيليوم في المغرب، وذلك بعد نجاح شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية في عمليات التنقيب في بئر “MOU-5” بمنطقة كرسيف.
هذا الاكتشاف يعزز الفرص لاستغلال موارد طاقية غير متوقعة، إذ تم العثور على تكوينات جيولوجية فريدة تفتح آفاقاً جديدة في مجال التنقيب.
أكدت الشركة البريطانية وجود رواسب هامة من الحجر الجيري ورمال الكثبان الرملية في المنطقة، ما يلمح إلى احتياطي محتمل من الغاز والنفط.
كما تمكنت عملية الحفر من الوصول إلى تكوين كربونات دوميريان، وهي الطبقة المستهدفة في البحث، والتي اكتُشفت على عمق كبير نتيجة وجود الملح المتحرك، مما ساهم في زيادة سماكة الطبقة العازلة الضرورية لاحتجاز النفط والغاز.
واحدة من أبرز المفاجآت التي كشفت عنها عمليات التنقيب هي طبقة رملية ذات نوعية عالية بسمك 30 مترًا تحت تكوين الكربونات، وهي ظاهرة جيولوجية غير مسبوقة في المنطقة.
إثر ذلك، قررت الشركة تعليق عمليات الحفر مؤقتًا لإجراء مزيد من التقييمات التقنية والزلزالية بهدف تقييم الاكتشاف بشكل دقيق.
تمتلك “بريداتور أويل آند غاز” 75% من حقوق استغلال بئر كرسيف، بينما يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) بنسبة 25%.
و يشمل الترخيص أربعة تصاريح استكشاف تغطي مساحة 4,301 كيلومتر مربع، مع فترة امتياز تمتد لتسع سنوات، حيث تمت الموافقة على التمديد الأول حتى عام 2026.
يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الطاقي في المغرب وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.
فمن المتوقع أن تسهم هذه الاكتشافات في تنمية القطاع الطاقي الوطني، وتعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية في مجال التنقيب عن الغاز والنفط، مما يعكس تحولاً كبيرًا في استراتيجية الطاقة في البلاد.