وثائق سرية تكشف فتح إف بي آي تحقيقًا حول صلات محتملة بين ترامب وروسيا عام 2017

كشفت وثائق رفعت عنها السرية حديثًا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “إف بي آي” أطلق عام 2017 تحقيقًا لفحص ما إذا كان الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب قد تصرف بشكل مباشر أو غير مباشر بما يخدم مصالح روسيا، وذلك عقب إقالته مدير المكتب السابق جيمس كومي.
وأظهرت مذكرة صادرة عن المكتب، أُتيح الاطلاع عليها بعد رفع السرية عنها، أن التحقيق كان يهدف إلى تحديد ما إذا كان ترامب “موجّهًا من روسيا الاتحادية أو خاضعًا لنفوذها أو منسقًا معها” بطريقة قد تمثل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي.
وحمل التحقيق الاسم الرمزي “أوكسفيرد كوما”، وشمل أيضًا بحث احتمال قيام ترامب بعرقلة التحقيقات الفيدرالية أو محاولة التأثير على مسارها، في إطار مراجعة أوسع للتداعيات المرتبطة بملف التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لعام 2016.
ويأتي هذا التحقيق امتدادًا لعملية “كروس فاير هيريكين” التي أطلقها مكتب التحقيقات الفيدرالي سابقًا للتحقيق في مزاعم وجود تنسيق بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا خلال الانتخابات الرئاسية، وهي القضية التي أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.
وبحسب الوثائق الجديدة، ظهرت خلال مراحل التحقيق مراسلات داخلية بين مسؤولين في “إف بي آي” تعبر عن شكوك حول جدوى مواصلة بعض مسارات البحث، بعد استنفاد عدد من الخيوط التي كانت قيد المتابعة.
وأُغلق تحقيق “أوكسفيرد كوما” في أبريل 2019 دون توجيه أي اتهامات إلى ترامب، كما خلص التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر إلى عدم وجود أدلة تثبت وجود تواطؤ بين حملة ترامب وروسيا بهدف التأثير على نتائج انتخابات عام 2016.
وتعيد هذه الوثائق فتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، رغم أن التحقيقات الرسمية السابقة لم تثبت وجود تعاون جنائي بين حملة ترامب والجانب الروسي.




