مايكروسوفت تعتمد على أوبن إيه آي لتحقيق معظم إيرادات الذكاء الاصطناعي

كشفت بيانات مالية حديثة أن شركة مايكروسوفت تعتمد بشكل كبير على شراكتها مع أوبن إيه آي كمصدر رئيسي لإيراداتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه الشركة الناشئة في استراتيجية عملاق التكنولوجيا لتعزيز حضورها في أحد أسرع القطاعات نموًا عالميًا.
وأظهرت إفصاحات تنظيمية قدمتها مايكروسوفت أن الشركة حققت مبيعات بقيمة 24.1 مليار دولار مرتبطة بأوبن إيه آي خلال العام المالي المنتهي في يونيو، وتشمل هذه الإيرادات خدمات الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير النماذج نفسها وحصة من عوائد الشركة الناشئة.
ويشير هذا الرقم إلى أن جزءًا كبيرًا من أعمال الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت يرتبط مباشرة بشراكتها مع أوبن إيه آي، التي أصبحت أحد أهم عناصر توسع الشركة في خدمات الحوسبة السحابية ومنتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات.
وكان الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الشركة تتوقع تجاوز إيرادات أعمال الذكاء الاصطناعي حاجز 37 مليار دولار سنويًا بحلول نهاية الربع الثالث، مدفوعة بالطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
وبناءً على هذه التقديرات، فإن إيرادات أوبن إيه آي قد تكون ساهمت بأكثر من نصف مبيعات مايكروسوفت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المالي الماضي، وربما وصلت إلى نحو 70% من إجمالي هذه الإيرادات.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية التحالف بين الشركتين، حيث توفر مايكروسوفت البنية التحتية السحابية والاستثمارات الضخمة، بينما تقدم أوبن إيه آي نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تعتمد عليها مجموعة واسعة من منتجات الشركة، بما في ذلك أدوات الإنتاجية والخدمات السحابية.
ورغم النجاح الكبير للشراكة، فإن الاعتماد المتزايد على جهة واحدة في قطاع استراتيجي مثل الذكاء الاصطناعي يضع أمام مايكروسوفت تحدي تنويع مصادر التكنولوجيا وتعزيز قدراتها الداخلية للحفاظ على موقعها التنافسي في المستقبل.




