صاروخ فالكون 9 التابع لسبيس إكس يصطدم بالقمر بعد فقدان مساره في الفضاء

شهد سطح القمر حدثًا نادرًا في مجال استكشاف الفضاء، بعدما أكد علماء فلك اصطدام المرحلة الثانية من صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة سبيس إكس بسطح القمر، وفقًا للتوقعات التي أشارت إلى انحراف مساره واصطدامه الطبيعي بالجرم السماوي، دون أن يشكل أي تهديد على الأرض.
وأوضح المرصد الأوروبي الجنوبي أن التلسكوب التابع له في تشيلي تمكن من رصد مؤشرات واضحة على وقوع الاصطدام، بعدما كشفت البيانات الطيفية وجود غازي الصوديوم والليثيوم داخل سحابة الحطام الناتجة عن ارتطام الجسم بسطح القمر، واستمرت هذه الظاهرة لفترة تراوحت بين 5 و10 دقائق.
وأشار العلماء إلى أن الصوديوم المكتشف يُرجح أن يكون مصدره التربة القمرية التي تناثرت بفعل الاصطدام، بينما يُعتقد أن الليثيوم نتج عن مكونات المرحلة الثانية من الصاروخ نفسها.
وأكد متخصصون في علم الفلك أن الاصطدام كان متوقعًا وحتميًا بناءً على الحسابات المدارية، موضحين أن الجسم الفضائي فقد قدرته على الحفاظ على مساره الأصلي نتيجة تأثيرات مختلفة أثناء وجوده في الفضاء.
ومن المنتظر أن تعمل وكالة ناسا خلال الأيام المقبلة على التقاط صور لفوهة الاصطدام التي خلّفها الصاروخ على سطح القمر، بهدف توثيق الحدث ودراسة آثاره، وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس.
وتعود بداية القصة إلى يناير 2025، عندما أطلقت شركة سبيس إكس صاروخ فالكون 9 حاملًا مركبتَي هبوط مخصصتين للسطح القمري. وبينما عاد الجزء الأول من الصاروخ إلى الأرض كما هو مخطط، بقيت المرحلة الثانية العليا في الفضاء لدفع المركبات، قبل أن تؤدي عوامل مرتبطة بالنشاط الشمسي وقوى الجاذبية إلى تغيير مسارها تدريجيًا ودفعها نحو القمر.
ويعد هذا الاصطدام مثالًا على التحديات التي تواجه إدارة الأجسام الفضائية المتروكة في المدار، مع تزايد الحاجة إلى تطوير وسائل أكثر دقة لمراقبة وتتبع المخلفات الفضائية في المهمات المستقبلية.




