اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركات ألمانية كبرى تطلق مشاريع استراتيجية لتوسيع حضورها في السوق المغربية

تشهد العلاقات الاقتصادية المغربية الألمانية دفعة قوية جديدة، مع إعلان عدد من الشركات الألمانية الكبرى عن إطلاق أو توسيع استثماراتها داخل المملكة، في خطوة تعكس تنامي الثقة في المغرب كوجهة صناعية ولوجستية وتكنولوجية داخل الفضاء المتوسطي وسلاسل القيمة الأوروبية.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي نُظم يوم الأربعاء 15 أبريل بالدار البيضاء، بمبادرة مشتركة بين سفارة ألمانيا وغرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب (AHK)، حيث تم استعراض حزمة مشاريع استثمارية تمتد على قطاعات متعددة، من اللوجستيك إلى الصناعة الدوائية وصناعة السيارات والتكنولوجيا.

وفي قطاع الخدمات اللوجستية، أعلنت شركة “داكسر” عن إنشاء منصة جديدة داخل “طنجة أوتوموتيف سيتي” على مساحة تصل إلى 75 ألف متر مربع، تتضمن مستودعات متطورة خاضعة للرقابة الجمركية، ومعتمدة وفق معايير دولية في الاستدامة والجودة.

كما كشفت الشركة عن خطة توسع إضافية في مدينة مراكش، تستهدف دعم قدرات المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز شبكات التوزيع.

أما في المجال الصناعي الدوائي، فقد أعلنت شركة “باير” عن برنامج استثماري بقيمة تقارب 200 مليون درهم، يهدف إلى تركيب ثلاثة خطوط إنتاج جديدة بموقعها في النواصر خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028. ويرتكز هذا المشروع على تصنيع منتجات استراتيجية، أبرزها دواء “الأسبرين”، مع توجيه جزء كبير من الإنتاج نحو التصدير إلى نحو 45 دولة، إضافة إلى خطة لرفع حجم الصادرات بثلاثة أضعاف مقارنة بالمستويات الحالية.

وفي قطاع صناعة السيارات، تستعد شركة “ليوني” لتوسيع حضورها في المغرب عبر افتتاح مصنع جديد بمدينة القنيطرة، إلى جانب وضع اللمسات الأخيرة على تشغيل وحدة إنتاجية في أكادير، باستثمار يناهز 230 مليون درهم.

ويأتي هذا التوسع ضمن برنامج استثماري أوسع يشمل ستة مشاريع كبرى تتجاوز قيمتها الإجمالية 900 مليون درهم، مع توقعات بإحداث آلاف فرص العمل المباشرة.

على الصعيد التكنولوجي، تواصل شركة “إنيرجي نوار” تعزيز وجودها في المغرب من خلال إنشاء مركزين متخصصين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بكل من الدار البيضاء وخريبكة، إضافة إلى مشروع إطلاق أكاديمية لتكوين الكفاءات الشابة بمدينة فاس بحلول نهاية 2026.

وتهدف الشركة من خلال هذه المبادرات إلى رفع عدد موظفيها في المغرب إلى حوالي 400 موظف خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه الدينامية الاستثمارية المتسارعة متانة الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين، خاصة أن حجم الاستثمارات الألمانية المباشرة في المغرب بلغ حوالي 2.1 مليار يورو خلال سنة 2024، ما يجعل ألمانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في المملكة، في مؤشر على تعمق موقع المغرب كوجهة صناعية وتكنولوجية صاعدة على المستوى الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى