الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار وسط تراجع رهانات رفع الفائدة

واصل الين الياباني مساره الهبوطي أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين في الأسواق الآسيوية، متجهاً نحو أدنى مستوياته في أسبوعين، في ظل تراجع توقعات المستثمرين بشأن إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر الجاري، واستمرار المخاوف المرتبطة باتساع الفجوة النقدية بين اليابان والولايات المتحدة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية بشأن تحركات العملة ومستويات التضخم، بعدما أكدت أن الحكومة تراقب تطورات السوق عن كثب، وأنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا اقتضت الظروف ذلك.
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً بنحو 0.1 في المائة أمام العملة اليابانية، ليصل إلى 158.40 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 158.27 يناً، فيما بلغ أدنى مستوى خلال الجلسة 158.17 يناً.
وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة على انخفاض بنسبة 0.25 في المائة أمام الدولار، مسجلاً أول خسارة له خلال ثلاث جلسات، بعدما توقفت محاولات تعافيه من أدنى مستوى في أسبوعين عند 158.51 يناً للدولار.
وعلى امتداد الأسبوع الماضي، تراجعت العملة اليابانية بنحو 0.3 في المائة، لتسجل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل استمرار قلق المستثمرين من الفارق بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.
ويؤدي استمرار هذا التباين في السياسة النقدية إلى الحد من جاذبية الأصول اليابانية مقارنة بنظيرتها الأمريكية، بما يدعم الطلب على الدولار ويزيد الضغوط على الين.
تظل السياسة النقدية لبنك اليابان أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات العملة المحلية، خصوصاً مع تراجع رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب في أكتوبر.
وتشير تقديرات الأسواق المالية إلى استقرار احتمالات زيادة الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس عند نحو 25 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الحذر بشأن توقيت الخطوة المقبلة للبنك المركزي.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية جديدة في اليابان، تشمل معدلات التضخم والبطالة والأجور، بحثاً عن مؤشرات تساعد على تقييم قدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التشديد النقدي.
ومن شأن استمرار الضغوط التضخمية، أو تسجيل نمو أقوى في الأجور، أن يؤثر في توقعات السياسة النقدية اليابانية، بينما قد يؤدي ضعف المؤشرات الاقتصادية إلى تعزيز الحذر بشأن رفع الفائدة.
بالتوازي مع توجهات البنك المركزي، تظل تصريحات الحكومة اليابانية بشأن سعر الصرف عاملاً مهماً في متابعة الأسواق لتطورات الين، خاصة في ظل حساسية الاقتصاد المحلي لتحركات العملة.
وقد يؤدي استمرار تراجع الين إلى زيادة تكلفة الواردات، ولا سيما الطاقة والمواد الأولية، بما ينعكس على الأسعار المحلية والقدرة الشرائية للأسر. وفي المقابل، تستفيد بعض القطاعات المصدرة من ضعف العملة، الذي يجعل المنتجات اليابانية أكثر تنافسية في الأسواق الخارجية عند توافر العوامل الأخرى.
ومع استمرار التباين في توقعات أسعار الفائدة بين طوكيو وواشنطن، ستظل تحركات الين مرتبطة ببيانات الاقتصاد الياباني، وتوجهات البنوك المركزية، وأي إشارات حكومية بشأن التعامل مع التقلبات الحادة في سوق الصرف.




