الملك محمد السادس يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

وضع الملك محمد السادس تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري في صلب رهانات المرحلة المقبلة، مؤكداً أن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة يقتضي الانتقال إلى عمل ميداني أكثر فعالية، يستند إلى تشخيص دقيق لاحتياجات المناطق وإيجاد حلول عملية للمشكلات التي تواجه المواطنين.
وأوضح الملك، في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، اليوم الجمعة، أن تحسين الخدمات العمومية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتعزيز التنمية المندمجة، تظل أهدافاً مرتبطة بمدى التقدم في تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتمكين المؤسسات الترابية من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها.
وفي هذا الإطار، شدد العاهل المغربي على ضرورة تسريع التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز التأخر في نقل الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى المصالح اللاممركزة على المستوى الترابي، إلى جانب توفير الموارد البشرية والإمكانات المالية اللازمة لضمان أداء فعال.
كما دعا الملك إلى معالجة الإكراهات التي تحد من قدرة الجهات على ممارسة اختصاصاتها، من خلال توضيح المسؤوليات والصلاحيات، وتعزيز الإمكانات المادية والبشرية المتاحة لها، بما يسمح بتحسين تدبير الشأن الترابي وتسريع إنجاز المشاريع التنموية.
وأكد الخطاب الملكي، في السياق ذاته، أهمية إرساء علاقات أكثر وضوحاً وفعالية بين الدولة والجهات، عبر اعتماد آليات عملية للتنسيق والتعاقد، بما يضمن توزيعاً أفضل للأدوار، ويعزز قدرة المؤسسات الجهوية على اتخاذ القرارات وتنفيذ البرامج وفقاً لأولويات كل منطقة.
وتبرز هذه التوجيهات أهمية الانتقال من التدبير الإداري التقليدي إلى مقاربة ترابية تقوم على القرب من المواطنين، وربط المسؤولية بالنتائج، وتسريع تنفيذ المشاريع والاستجابة للحاجيات المحلية. كما تجعل من تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري ركيزتين أساسيتين لتعزيز فعالية السياسات العمومية وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة.




