الصين تكرّس موقعها كأكبر قاعدة لتصنيع الأجهزة الرقمية عالميًا

لم تعد المنافسة في قطاع التكنولوجيا تدور فقط حول الشركات التي تطور الهواتف والحواسيب والرقائق الأكثر تقدمًا، بل تمتد أيضًا إلى الدول التي تمتلك القدرة على تصنيع هذه المنتجات بكميات ضخمة. وفي هذا الجانب، تكشف بيانات حديثة عن تركّز لافت للطاقة التصنيعية العالمية في عدد محدود من الدول الآسيوية، تتصدرها الصين بفارق كبير عن منافسيها.
وتشير بيانات تحليلية أعدتها مؤسسة “إمبر”، بالاستناد إلى معلومات من مصادر متخصصة بينها وكالة الطاقة الدولية، إلى أن الصين تستحوذ على 58.8% من القدرة العالمية لتصنيع الأجهزة الرقمية، لتحتفظ بموقعها كأكبر مركز صناعي في هذا القطاع.
وتتجاوز حصة الصين نظيرتها في تايوان، التي جاءت في المرتبة الثانية، بنحو ستة أضعاف، ما يعكس حجم الفجوة بين أكبر قاعدة تصنيع للأجهزة الرقمية وبقية مراكز الإنتاج حول العالم.
ولا يرتبط التفوق الصيني بصناعة نوع واحد من المنتجات، إذ تمتد القاعدة التصنيعية إلى قطاعات متعددة تشمل الأجهزة الإلكترونية، وشاشات العرض، ولوحات الدوائر المطبوعة، إلى جانب مجموعة كبيرة من المكونات التي تدخل في صناعة المنتجات الرقمية.

ويمنح انتشار المصانع والموردين داخل الصين ميزة إضافية لسلسلة الإنتاج، حيث تتداخل شبكة واسعة من الشركات المتخصصة في تصنيع المكونات والتجميع والتوريد، الأمر الذي يتيح إنتاج أجزاء متعددة من الأجهزة الرقمية وتجميعها ضمن منظومة صناعية مترابطة.
هذه البنية المتكاملة ساعدت الصين على ترسيخ مكانتها في سلاسل الإمداد العالمية، وجعلتها نقطة محورية في تصنيع عدد كبير من المنتجات التي تستخدم يوميًا في مختلف الأسواق.
وبعيدًا عن الصين، تكشف البيانات عن استمرار الثقل الآسيوي في صناعة التكنولوجيا العالمية، مع حضور قوي لكل من تايوان وكوريا الجنوبية واليابان.
وتأتي تايوان في المركز الثاني بحصة تبلغ 10.2% من القدرة العالمية، مستفيدة من موقعها البارز في صناعة أشباه الموصلات وتجميع المنتجات الإلكترونية.
أما كوريا الجنوبية فتحتل المركز الثالث بحصة 6.7%، مدعومة بقطاعي الرقائق الإلكترونية وشاشات العرض، في حين جاءت اليابان رابعة بنسبة 4.8%، بفضل قاعدتها الصناعية الواسعة في مجال الإلكترونيات والمكونات والتقنيات المرتبطة بها.
وبذلك، تستحوذ الصين وتايوان وكوريا الجنوبية واليابان مجتمعة على أكثر من 80% من القدرة العالمية لتصنيع الأجهزة الرقمية، ما يعكس مدى اعتماد الصناعة العالمية على مراكز الإنتاج الآسيوية.
وفي الوقت نفسه، بدأت دول آسيوية أخرى في تعزيز موقعها ضمن خريطة تصنيع التكنولوجيا، وعلى رأسها الهند وفيتنام، اللتان حلّتا في المركزين الخامس والسادس بحصتين بلغت نسبتهما 3.8% و3.6% على التوالي.
ويعكس وجود البلدين ضمن قائمة أكبر مراكز التصنيع العالمية اتساع قاعدة الإنتاج الرقمي في آسيا، في وقت تتوزع فيه بقية القدرات على عدد من الاقتصادات خارج المنطقة.
وحلت الولايات المتحدة في المرتبة السابعة بحصة تبلغ 2.9%، بينما جاءت تايلاند بنسبة 1.3%، والمكسيك بنسبة 1.2%، ثم ألمانيا في المركز العاشر بحصة 0.7%.
ترتيب أكبر مراكز تصنيع الأجهزة الرقمية
| الترتيب | الدولة | الحصة من القدرة العالمية |
|---|---|---|
| 1 | الصين | 58.8% |
| 2 | تايوان | 10.2% |
| 3 | كوريا الجنوبية | 6.7% |
| 4 | اليابان | 4.8% |
| 5 | الهند | 3.8% |
| 6 | فيتنام | 3.6% |
| 7 | الولايات المتحدة | 2.9% |
| 8 | تايلاند | 1.3% |
| 9 | المكسيك | 1.2% |
| 10 | ألمانيا | 0.7% |
وتبرز هذه الأرقام مدى التركّز الجغرافي لصناعة الأجهزة الرقمية، إذ لا تزال آسيا تمثل القلب الرئيسي لشبكة التصنيع العالمية، فيما تحتفظ الصين بفارق كبير عن بقية الدول من حيث حجم القدرة الإنتاجية.




