الدولار الكندي يحافظ على مكاسبه مع تراجع عوائد السندات

شهدت أسواق المال الكندية تحركات متباينة خلال تعاملات الأربعاء، إذ تراجعت عوائد السندات الحكومية على مختلف آجال الاستحقاق، في وقت حافظ فيه الدولار الكندي على تداولاته قرب أعلى مستوياته أمام العملة الأميركية في نحو شهرين.
وجاء هذا الأداء في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأميركية، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأخيرة مؤشرات قلصت احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وعلى الصعيد المحلي، تلقى الاقتصاد الكندي دفعة من بيانات قطاع البناء، بعدما كشفت أرقام رسمية عن ارتفاع قيمة تصاريح البناء بنسبة 18.5% خلال يونيو، في أول تحسن بعد التراجعات المسجلة في أبريل ومايو.
وجاءت الزيادة بشكل رئيسي نتيجة النمو القوي في نشاط البناء غير السكني، ما عزز التوقعات بشأن أداء الاستثمارات في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، تراجع الدولار الكندي بشكل طفيف خلال التداولات، إذ انخفض بنسبة 0.1% إلى 1.3940 دولار كندي لكل دولار أميركي، أي ما يعادل نحو 71.74 سنتاً أميركياً.
وكانت العملة الكندية قد سجلت خلال الجلسة مستوى 1.3909 دولار كندي للدولار الأميركي، وهو أقوى مستوى لها منذ 10 يونيو، قبل أن تتراجع قليلاً عن مكاسبها.
وفي الجانب التجاري، ظلت تطورات العلاقات الاقتصادية بين أوتاوا وواشنطن حاضرة في حسابات المستثمرين، بعدما أفادت صحيفة «غلوب آند ميل» بأن الحكومة الكندية تدرس مقترحاً بشأن الرسوم المفروضة على قطاع السيارات.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها الصحيفة، يتضمن المقترح قبول الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات، مقابل خفض الرسوم الكندية على المركبات التي تستوفي شروط اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا «USMCA».
وقد تضيف هذه المفاوضات مزيداً من الضغوط على العملة الكندية، خصوصاً أن قطاع السيارات يمثل أحد المكونات المهمة في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وتلقى الدولار الكندي أيضاً دعماً محدوداً من تحركات سوق الطاقة، في ظل تراجع أسعار النفط، الذي يعد من أبرز صادرات كندا.
وانخفض سعر النفط بنحو 0.1% إلى 83.11 دولار للبرميل، بعدما أثارت مراجعات جديدة لتوقعات الطلب العالمي على الخام خلال عام 2026 مخاوف بشأن قوة الاستهلاك في الأسواق الدولية.
وبين تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية وتطورات السياسة النقدية الأميركية والملف التجاري مع واشنطن، يواصل المستثمرون مراقبة تحركات الدولار الكندي، الذي نجح في البقاء بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين رغم الضغوط القادمة من أسواق النفط والتجارة.



