المركزي النرويجي يثبت الفائدة عند 4.25% وسط تراجع التضخم

أبقى البنك المركزي النرويجي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.25%، متماشياً مع توقعات الأسواق، في وقت بدأت فيه مؤشرات التضخم تعطي إشارات على تباطؤ الضغوط السعرية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء قرار تثبيت الفائدة بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤ التضخم خلال أشهر الصيف، إلا أن البنك المركزي لا يزال يرى أن مستويات الأسعار مرتفعة بما يكفي لتبرير استمرار الحذر قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن أسعار الفائدة.
وقالت محافظ البنك المركزي النرويجي إيدا وولدن باش، خلال مؤتمر صحفي الخميس، إن التضخم جاء أبطأ من المتوقع خلال الصيف، لكنها أكدت أن معدل التضخم لا يزال مرتفعاً بصورة أكبر من المستوى المستهدف.
وأضافت أن من السابق لأوانه اعتبار التطورات الأخيرة دليلاً على تغير جوهري في توقعات التضخم، ما يعني أن البنك سيواصل مراقبة البيانات الاقتصادية قبل تحديد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي قرار الإبقاء على الفائدة عند مستواها الحالي بعد أن رفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض بمقدار 25 نقطة أساس في مايو، قبل أن يشير في يونيو إلى إمكانية إجراء زيادة أخرى في وقت لاحق من العام، في حال استمرت الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.
ويعكس القرار الأخير تحولاً نحو مزيد من الترقب، إذ أصبح تباطؤ التضخم عاملاً مهماً في تحديد ما إذا كان البنك سيمضي قدماً في خطته السابقة لتشديد السياسة النقدية أو يفضل إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل في النرويج، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد توجهات البنك المركزي بشأن أي تحرك محتمل في أسعار الفائدة.




