إنوي تتصدر اختبارات السرعة واتصالات المغرب تتفوق في جودة التغطية بملاعب كان 2025

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة Ookla المتخصصة في قياس أداء الإنترنت عالمياً، عن صورة مفصلة لأداء شبكات الاتصالات في المغرب خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، مسلطاً الضوء على تباين واضح بين قوة البنية التحتية الرقمية من جهة، والتحديات المرتبطة بالاكتظاظ داخل الملاعب من جهة أخرى، في سياق ضغط غير مسبوق تجاوز حاجز مليون متفرج خلال البطولة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد سجلت سرعات التحميل داخل خمس منشآت رياضية رئيسية مستويات متفاوتة، حيث تراوح المتوسط العام بين 96 و236 ميغابيت في الثانية.
وتصدر ملعب المدينة المشهد بأداء لافت بلغ متوسطه 236 ميغابيت، يليه الملعب الأولمبي بالرباط بحوالي 197 ميغابيت، بينما جاءت ملاعب محمد الخامس والأمير مولاي عبد الله ومولاي الحسن في مراتب أقل، مع معدلات تراوحت تقريباً بين 96 و120 ميغابيت.
ورغم هذا التفاوت في المتوسطات، أبرز التقرير وجود قمم أداء تقنية قوية على مستوى بعض المشغلين. فقد تمكنت “إنوي” من تسجيل سرعات قصوى بلغت 461.7 ميغابيت في ملعب المدينة، إضافة إلى 377.9 ميغابيت في الرباط، وهو ما يعكس قدرة الشبكة على تحقيق أداء مرتفع في ظروف مثالية رغم الضغط الكبير.
في المقابل، أظهر تحليل الأداء داخل ملعب مولاي الحسن تفوقاً نسبياً لـ “اتصالات المغرب”، حيث سجلت سرعة تحميل وصلت إلى 161.25 ميغابيت، مقارنة بحوالي 79 ميغابيت فقط لدى “إنوي”، في حالة تُعد استثنائية مقارنة بباقي المواقع. أما “أورنج المغرب”، فقد حافظت على أداء متوسط ومستقر نسبياً، حيث تراوحت سرعاتها في مختلف الملاعب بين 108 و184 ميغابيت دون تسجيل صدارة في أي موقع محدد.
وعلى مستوى سرعات الرفع (Upload)، بدت الفوارق أقل حدة مقارنة بالتحميل، إذ تجاوزت بعض القياسات حاجز 50 ميغابيت في ملعب المدينة والملعب الأولمبي بالرباط. وسجلت “إنوي” في هذا الجانب أداءً بلغ حوالي 68 ميغابيت و60 ميغابيت على التوالي، بينما تراجع المعدل في ملعب الأمير مولاي عبد الله إلى نحو 20 ميغابيت في المتوسط. وفي ملعب مولاي الحسن، حققت “اتصالات المغرب” أداءً بلغ حوالي 42 ميغابيت، مقابل 32 ميغابيت لـ“أورنج” و26 ميغابيت لـ“إنوي”.
أما فيما يتعلق بجودة التغطية الإشارية، فقد أظهرت القياسات تفوقاً واضحاً لملعب محمد الخامس الذي سجل أقوى إشارة 4G بمعدل بلغ -78.24 dBm، متقدماً على ملعب الأمير مولاي عبد الله الذي سجل -78.68 dBm، فيما جاء الملعب الأولمبي بالرباط في المرتبة الأخيرة من حيث قوة الإشارة بقيمة بلغت -81.14 dBm، ما يجعله الأضعف نسبياً في هذا المؤشر.
وفي سياق الجيل الخامس (5G)، أشار التقرير إلى أن متوسط قوة الإشارة في ملعب محمد الخامس بلغ -71.06 dBm، مع تسجيل أداء مميز لـ“إنوي” داخل نفس الملعب وصل إلى -65.23 dBm، وهو من بين أفضل المستويات المسجلة خلال الحدث. كما سجلت “أورنج” أداءً جيداً في ملعب المدينة عند مستوى -71.96 dBm.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية في التغطية، لفت التقرير إلى وجود تحديات مرتبطة بجودة الإشارة داخل بعض الملاعب، خاصة ملعب محمد الخامس، الذي سجل مستويات RSRQ أقل من -11 dB، ما يعكس تأثير التداخل والازدحام الشديد على جودة الخدمة، ويؤكد أن الضغط الجماهيري الكبير ظل عاملاً حاسماً في تقليص جودة التجربة الرقمية رغم قوة البنية التحتية المتوفرة.




