اقتصاد المغربالأخبار

أخنوش : قطاع الصحة والتعليم انتقلا من “التدبير الظرفي” إلى الإصلاح الاستراتيجي الشامل

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المنظومة الصحية بالمغرب لم تعد تُدار بمنطق التدخلات الظرفية، بل أصبحت تخضع لمسار إصلاح عميق يروم إعادة بناء الثقة بين المواطن والمرفق الصحي العمومي، في إطار رؤية شمولية لإعادة هيكلة القطاع.

وخلال عرضه للحصيلة الحكومية أمام غرفتي البرلمان، يوم الأربعاء، أبرز أخنوش أن هذا التحول ترافق مع ارتفاع غير مسبوق في ميزانية قطاع الصحة، التي انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، معتبراً أن هذا التطور المالي لا يمثل عبئاً على المالية العمومية، بل استثماراً مباشراً في تحسين جودة العيش وتعزيز الكرامة الإنسانية.

وفي ما يتعلق بتقوية البنية التحتية الصحية، أوضح رئيس الحكومة أنه تم الانتهاء من تأهيل حوالي 1400 مركز صحي وفق معايير الجيل الجديد، بكلفة بلغت 6.4 مليار درهم، مع إطلاق برنامج جديد يهدف إلى إعادة تأهيل 1600 مركز إضافي خلال المرحلة المقبلة. وشدد في هذا السياق على أن التحول الرقمي داخل القطاع لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح أداة مركزية لضمان عدالة الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية.

كما كشف أخنوش عن إنجاز 29 مشروعاً استشفائياً مكن من إضافة 3168 سريراً جديداً، مع استمرار العمل لتعزيز العرض الصحي بما يفوق 3000 سرير إضافي خلال سنة 2026. وأضاف أن هذه الدينامية تتعزز باستراتيجية تهدف إلى توسيع شبكة المراكز الاستشفائية الجامعية وكليات الطب، التي ارتفع عددها إلى 11 مؤسسة، في أفق إنهاء التركيز الجغرافي للخدمات الصحية وتمكين مختلف الجهات من تكوين وتأطير أطرها الطبية محلياً.

وعلى مستوى قطاع التربية والتعليم، شدد رئيس الحكومة على أن إصلاح المدرسة العمومية يمثل خياراً استراتيجياً ثابتاً لا رجعة فيه. وفي هذا الإطار، أعلن عن توسيع قاعدة التعليم الأولي ليشمل 80% من الأطفال خلال الموسم الدراسي 2025-2026، إلى جانب التوسع الكبير في نموذج “مدارس الريادة” الذي انتقل من 626 مؤسسة إلى أكثر من 4600 مدرسة حالياً، يستفيد منها ما يقارب مليوني تلميذ وتلميذة.

وفي سياق إصلاح وضعية الأطر التربوية، أكد أخنوش أنه تم طي ملف “الأساتذة المتعاقدين” الذي شمل 114 ألف أستاذ، من خلال النظام الأساسي الجديد الذي يهم 336 ألف موظف في القطاع، مبرزاً إقرار زيادات في الأجور انطلقت من 1500 درهم، بتكلفة إجمالية تفوق 17 مليار درهم في أفق 2027، باعتبار أن النهوض بالمدرسة العمومية يبدأ من تحسين أوضاع الأستاذ.

أما في قطاع التعليم العالي، فأشار رئيس الحكومة إلى تنفيذ إصلاح بيداغوجي شامل شمل توسيع العرض الجامعي وإحداث 15 مؤسسة جامعية جديدة وفرت نحو 70 ألف مقعد إضافي، إلى جانب تحسين الوضعية المالية للأساتذة الباحثين عبر زيادة في الأجور بلغت 3000 درهم، في إطار تعزيز جاذبية الجامعة العمومية ودعم جودة التكوين والبحث العلمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى