الاقتصادية

«آيرينا»: الطاقة المتجددة تهيمن على التوسعات الكهربائية العالمية وتقترب من رقم قياسي جديد

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أن مصادر الطاقة المتجددة استحوذت على 92% من إجمالي القدرات الكهربائية الجديدة التي أُضيفت حول العالم خلال عام 2025، في مؤشر قوي على تسارع التحول العالمي في قطاع الطاقة.

وتوقعت الوكالة أن يشهد العام الجاري طفرة غير مسبوقة، مع إضافة ما يقارب 700 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة، وهو ما قد يشكل رقمًا قياسيًا جديدًا.

وجاء هذا الإعلان مع انطلاق أعمال الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة لـ«آيرينا»، التي افتُتحت يوم الأحد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتستمر حتى 12 يناير الجاري، لتكون أول تجمع دولي رفيع المستوى في قطاع الطاقة خلال عام 2026.

تُعقد الجمعية هذا العام تحت شعار «تزويد البشرية بالطاقة.. الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك»، بمشاركة واسعة تضم وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من 139 دولة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب أكثر من 1500 مشارك من الدول الأعضاء والشركاء.

وتشمل المشاركة 45 دولة ممثلة على المستوى الوزاري، إضافة إلى قادة شركات ومستثمرين ومنظمات دولية وممثلين عن الشباب، في مسعى لوضع رؤية مشتركة وتحديد أولويات التعاون الدولي في مجال الطاقة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام لـ«آيرينا»، أن الطاقة المتجددة أصبحت الخيار الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء عالميًا، متقدمة على الوقود الأحفوري من حيث التكلفة والاستقرار والمرونة على المدى الطويل. وشدد على أن مسار التحول في قطاع الطاقة بات واقعًا لا يمكن التراجع عنه.

وأشار لا كاميرا إلى أن انعقاد الجمعية يأتي في وقت يواجه فيه العالم تحديات متشابكة، تشمل توترات جيوسياسية وضغوطًا اقتصادية واتساع فجوات عدم المساواة، فضلًا عن الأزمات البيئية الكبرى المرتبطة بتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث، محذرًا من أن هذه العوامل تهدد استدامة النموذج التنموي العالمي القائم.

وأوضح المدير العام أن العالم يشهد انتقالًا عميقًا من نظام طاقة مركزي يعتمد على الوقود الأحفوري إلى منظومة أكثر لامركزية ترتكز على الطاقة المتجددة، بما في ذلك الكتلة الحيوية والهيدروجين، ولا سيما الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر نظيفة. وأكد أن الأسواق العالمية حسمت خيارها لصالح هذا المسار.

ولفت إلى أن القدرات المتجددة التي أُضيفت خلال عام واحد تعادل ضعف إجمالي الطاقة النووية التي جرى بناؤها على مدى سبعة عقود، في دلالة واضحة على سرعة التحول الجاري.

ودعا لا كاميرا الدول إلى تسريع وتيرة تبني استراتيجيات الطاقة المتجددة، ليس فقط لتحقيق أهداف المناخ، بل لأنها تمثل الخيار الاقتصادي الأكثر مرونة وكفاءة لتعزيز التنمية والأمن الطاقي وخفض الانبعاثات. وأكد أن تنافسية اقتصادات المستقبل ستُقاس بقدرتها على توفير طاقة نظيفة وآمنة وبأقل تكلفة ممكنة.

وختم بالتأكيد على أن الدول التي تتحرك مبكرًا في هذا الاتجاه ستحصد مكاسب إنتاجية وتنافسية مستدامة، في حين أن التردد سيجعل الدول الأخرى خارج سباق الاقتصاد العالمي الجديد، مشددًا على أن الطاقة المتجددة أصبحت حجر الأساس للتنافسية الصناعية والنمو الاقتصادي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى