واشنطن ترفع فنزويلا من قائمة الدول المتعثرة في مكافحة المخدرات وتلوّح بمراجعة موقفها من كولومبيا

أعادت الولايات المتحدة رسم خريطة تعاونها مع دول أميركا اللاتينية في ملف مكافحة المخدرات، بعدما قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب رفع فنزويلا من قائمة الدول التي تعتبر واشنطن أنها أخفقت بشكل واضح في الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلقة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وجاء القرار ضمن التحديد الرئاسي الأميركي الخاص بالدول الرئيسية المنتجة أو العابرة للمخدرات للعام المالي 2027، والذي أبقى فنزويلا ضمن قائمة الدول التي تُصنّفها واشنطن باعتبارها ذات أهمية في عمليات إنتاج أو عبور المخدرات، لكنها لم تعد مصنفة ضمن الدول التي أخفقت بشكل واضح في تنفيذ التزامات مكافحة المخدرات.
وبرر ترامب هذه الخطوة بما وصفه بالتقدم الذي تحقق في التعاون بين الولايات المتحدة والحكومة الانتقالية في فنزويلا برئاسة ديلسي رودريغيز، مشيراً إلى أن التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال العام الجاري فتحت المجال أمام تعاون أكبر في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات.
ويأتي القرار بعد إطاحة واعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي خلال عملية أميركية، وهي التطورات التي أعقبتها مرحلة انتقالية تولت خلالها رودريغيز إدارة البلاد. ووفق ما أوردته الإدارة الأميركية، ساهمت الإجراءات المتخذة ضد جماعات إجرامية في تعزيز التعاون الأمني بين واشنطن وكاراكاس.
وأكد ترامب، في المذكرة الموجهة إلى الكونغرس، أن التطورات التي شهدتها فنزويلا تحت إدارة رودريغيز تبرر عدم إدراجها مجدداً ضمن الدول المصنفة على أنها أخفقت بشكل واضح في التزاماتها المتعلقة بمكافحة المخدرات، مع التشديد على ضرورة استمرار التقدم في تفكيك الشبكات الإجرامية ووقف مسارات تهريب المخدرات عبر الأراضي الفنزويلية.
في المقابل، أبقت واشنطن كولومبيا ضمن قائمة الدول التي تعتبر أنها لم تحقق خلال الفترة الأخيرة تقدماً كافياً في الوفاء بالتزامات مكافحة المخدرات. غير أن ترامب أشار إلى إمكانية تغيير هذا التصنيف خلال العام المقبل إذا سجلت الحكومة الكولومبية الجديدة نتائج ملموسة في القضاء على زراعة نبات الكوكا وتفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات.
وتعهدت السفيرة الكولومبية لدى الولايات المتحدة، ماريا كونسويلو أراوخو، بمواصلة استخدام الوسائل القانونية المتاحة لمواجهة زراعة المحاصيل غير المشروعة، مؤكدة أن الجهود ستشمل مختلف مراحل سلسلة تجارة المخدرات، من زراعة المحاصيل ومعالجتها إلى مصادر التمويل والشبكات الدولية المرتبطة بها.
وتأتي هذه التطورات في سياق إعادة ترتيب واشنطن لأولوياتها في مكافحة المخدرات في أميركا اللاتينية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تصنيف عدد من دول المنطقة ضمن قائمة الدول الرئيسية المنتجة أو العابرة للمخدرات، مع اختلاف تقييمها لمدى تعاون حكومات تلك الدول وفاعلية الإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذه التجارة.




