نزوح جماعي للمستثمرين الكوريين نحو منصات العملات الأجنبية بسبب القيود المحلية

كشف تقرير مشترك صادر عن شركتي كوينجيكو وتايجر ريسيرش أن المستثمرين في كوريا الجنوبية حولوا أكثر من 160 تريليون وون، أي نحو 110 مليارات دولار، من منصات تداول العملات الرقمية المحلية إلى منصات أجنبية خلال العام الماضي، في ظل قيود تنظيمية صارمة تحد من قدرة السوق المحلية على المنافسة.
ويشير التقرير إلى أن كوريا الجنوبية، رغم كونها من أكثر أسواق العملات الرقمية نشاطًا في آسيا، تواجه تأخرًا كبيرًا في تطوير إطارها التنظيمي.
فقد تم تأجيل تطبيق قانون الأصول الرقمية الأساسي في ديسمبر بسبب خلافات حول تنظيم العملات المستقرة، بينما لم يعالج قانون حماية مستخدمي الأصول الافتراضية، الساري منذ 2024، قضايا جوهرية تتعلق بهيكل السوق مثل الرافعة المالية والمشتقات.
وتسببت هذه الثغرات التنظيمية في قلق المستثمرين بشأن قدرة المنصات المحلية على المنافسة، خاصة مع توسع المنصات الأجنبية التي تقدم منتجات استثمارية أكثر تنوعًا وتعقيدًا. ووفق وكالة الأنباء الكورية، تضاعف عدد المستثمرين الكوريين الذين يحتفظون بأرصدة كبيرة في حسابات التداول الأجنبية أكثر من مرتين خلال عام واحد.
وأكد التقرير أن العملات الرقمية أصبحت من أبرز الأصول الاستثمارية في كوريا الجنوبية، مع وصول عدد المستثمرين إلى نحو 10 ملايين شخص، وتحقيق منصات محلية مثل أببيت وبيثامب إيرادات بمليارات الوون. ورغم ذلك، يشهد نمو السوق المحلي حالة من الركود نتيجة القيود المفروضة على المنتجات الاستثمارية، وخاصة المشتقات المالية التي تُمنع من التداول للأفراد.
ويعود سبب نزوح المستثمرين إلى الخارج إلى نقص فرص الاستثمار المتقدمة محليًا، في حين توفر المنصات الأجنبية أدوات متطورة مثل المشتقات ذات الرافعة المالية، ما يعزز جاذبيتها لدى المتداولين الكوريين الباحثين عن تنويع استثماراتهم.
ويحذر التقرير من أن استمرار القيود سيؤدي إلى استمرار تدفق السيولة من السوق المحلية نحو المنصات الأجنبية، ما لم تُجرَ إصلاحات تنظيمية عاجلة لمواكبة التطورات العالمية في قطاع العملات الرقمية سريع النمو.




