اقتصاد المغرب

ميناء طنجة يضاعف كميات الأسماك المفرغة خلال ثمانية أشهر

سجل نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 ارتفاعاً لافتاً في حجم المفرغات، مدفوعاً بنمو قوي في كميات الأسماك المسوقة، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد.

وأظهرت الإحصائيات أن إجمالي المنتجات البحرية المفرغة على مستوى الميناء بلغ 5 آلاف و644 طناً إلى غاية متم غشت 2026، بزيادة بلغت 100 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ورافق هذا التطور ارتفاع في القيمة التجارية للمفرغات، وإن بوتيرة أقل من نمو الكميات، إذ تجاوزت قيمتها السوقية 160.17 مليون درهم، مسجلة زيادة بنسبة 17 في المائة على أساس سنوي، مقابل أكثر من 137.30 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتصدرت الأسماك السطحية قائمة الأنواع الأكثر مساهمة في ارتفاع الكميات المفرغة بميناء طنجة، بعدما قفز حجمها بنسبة 110 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026.

وبلغت كميات الأسماك السطحية المفرغة 3 آلاف و806 أطنان، مقابل 1815 طناً خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وعلى مستوى القيمة، حققت هذه المفرغات نحو 78.57 مليون درهم، بزيادة بلغت 21 في المائة مقارنة بأكثر من 64.86 مليون درهم المسجلة قبل سنة.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً في حجم النشاط المرتبط بهذا الصنف من المنتجات البحرية، الذي استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المفرغة بميناء طنجة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة.

وسجلت الأسماك البيضاء بدورها نمواً قوياً، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 140 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ إجمالي هذه الكميات ألفاً و131 طناً حتى متم غشت 2026، مقابل 471 طناً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

كما ارتفعت القيمة السوقية لهذه المفرغات بنسبة 44 في المائة، لتتجاوز 40.72 مليون درهم، مقارنة بحوالي 28.29 مليون درهم قبل سنة.

وتبرز هذه الزيادة اتساع حجم المعروض من الأسماك البيضاء بميناء طنجة، بالتزامن مع ارتفاع القيمة المحققة من تسويقها خلال الفترة نفسها.

في المقابل، أظهرت بيانات المكتب الوطني للصيد اختلافاً بين تطور الكميات والقيمة بالنسبة إلى الرخويات والقشريات.

فقد ارتفعت كميات الرخويات المفرغة بميناء طنجة بنسبة 40 في المائة، لتصل إلى 517 طناً حتى متم غشت 2026، غير أن القيمة السوقية لهذه المنتجات تراجعت بنسبة 6 في المائة، لتستقر عند أكثر من 30.18 مليون درهم.

أما القشريات، فقد سجلت كمياتها ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، لتبلغ 190 طناً، بينما تراجعت مداخيلها بنسبة 12 في المائة، لتتجاوز 10.70 مليون درهم.

وتعكس هذه التطورات تفاوتاً بين نمو حجم المفرغات وتطور قيمتها، حيث لا يؤدي ارتفاع الكميات بالضرورة إلى زيادة مماثلة في المداخيل، في ظل تغيرات الأسعار والقيمة السوقية للأنواع المختلفة.

وعلى المستوى الوطني، واصل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي تسجيل منحى تصاعدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.

وبحسب معطيات المكتب الوطني للصيد، بلغت الكميات المفرغة والمسوقة بمختلف موانئ ومواقع الصيد بالمملكة 723 ألفاً و490 طناً إلى غاية متم غشت 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ولم يقتصر النمو على الكميات، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية للمفرغات بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي، لتتجاوز 7.43 مليار درهم، مقابل نحو 7.37 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتظهر هذه المعطيات استمرار تحسن حجم المنتجات البحرية المسوقة وطنياً، مع تسجيل تفاوت في تطور القيمة المالية بحسب أنواع الأسماك والموانئ، وهو ما يبرز أهمية تطورات الأسعار وتركيبة المفرغات في تحديد العائدات الإجمالية للقطاع.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى