اقتصاد المغربالأخبار

موانئ المغرب على خط الطليعة في ثورة الهيدروجين الأخضر العالمي

كشف تقرير حديث للبنك الدولي، أعد بالتعاون مع مؤسسات دولية ووزارة التجهيز والماء، عن الدور المتنامي للموانئ المغربية في منظومة الطاقة النظيفة على المستوى العالمي، موضحًا أن هذه الموانئ أصبحت محاور استراتيجية لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، وتزويد السفن بالوقود المستدام.

وأشار التقرير إلى أن المغرب يتمتع بموقع جغرافي متميز قرب أوروبا، مما يمنحه ميزة تنافسية لتصدير الهيدروجين الأخضر، إلى جانب وفرة مصادر الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة وشواطئ واسعة، ما يجعل الموانئ المغربية مؤهلة للعب دور محوري في تحويل النقل البحري نحو الوقود النظيف.

وفي هذا السياق، حظي ميناء الناظور غرب المتوسط باهتمام خاص، إذ يُعد بوابة استراتيجية لعبور السفن بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ويشكل نقطة مثالية لتزويد السفن بالهيدروجين الأخضر، مستفيدًا من البنية التحتية القائمة وقربه من خطوط الملاحة الأوروبية.

ويشير التقرير إلى أن ميناء الناظور قادر على تلبية جزء كبير من الطلب المتوقع على الهيدروجين بحلول عام 2030، مع توسع حركة السفن واعتماد الوقود المستدام بشكل أكبر في النقل البحري.

من جهته، يظل ميناء طنجة المتوسط المحور الرئيسي لتزويد السفن بالوقود التقليدي، لكن ميناء الناظور يقدم فرصة إضافية للمغرب للاستفادة من السوق المتنامية للهيدروجين الأخضر، سواء لتلبية الطلب المحلي أو للتصدير نحو أوروبا.

وتوقع التقرير أن تحتاج السفن التي ترسو أو تمر عبر الموانئ المغربية نحو ثلاثة ملايين طن من مكافئ الهيدروجين سنويًا بحلول منتصف القرن، مما يجعل الاستثمار في البنية التحتية للموانئ، وخصوصًا الناظور، أمرًا حيويًا لتحقيق أهداف إزالة الكربون في النقل البحري، وتعزيز مساهمة المغرب في التحول العالمي للطاقة النظيفة.

وأضاف التقرير أن المغرب يسعى لتعزيز اقتصاد الهيدروجين كمحرك استراتيجي، استنادًا إلى وثائق رسمية مثل “خارطة طريق الهيدروجين الأخضر 2021” و”عرض الهيدروجين الأخضر 2024″، ما يؤهل المملكة لتكون لاعبًا إقليميًا رئيسيًا في إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

في المجمل، يُنظر إلى الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، كأداة مركزية لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية، وفتح آفاق جديدة للاقتصاد الوطني، مع تقديم نموذج مستدام للطاقة يجعل المغرب فاعلًا رئيسيًا في التحول الطاقي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى