اقتصاد المغربالأخبار

مديرية الضرائب تُلزم الشركات والأفراد بتحديث “العناوين الإلكترونية” تحت طائلة الرقابة

في خطوة تهدف إلى إحكام قبضتها على التحصيل الضريبي ومكافحة التهرب، وضعت المديرية العامة للضرائب فرق المراقبة الجهوية والإقليمية في حالة استنفار شاملة بالدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير، للتحقق من التزام مئات الشركات والأفراد بتحديث عناوينهم الإلكترونية لدى المصالح الجبائية.

ويأتي هذا التحرك بعد رصد خلل متزايد في تلقي الإشعارات الضريبية بسبب تغييرات غير قانونية في مقرات الشركات أو تجاهل استخدام الوسائل الإلكترونية الرسمية.

فق جريدة هسبريس فأن العملية تستند إلى بيانات دقيقة صادرة عن مصلحة تحليل المخاطر وبرمجة التحقيقات التابعة لمديرية المراقبة، والتي أظهرت صعوبات كبيرة في تحصيل الضرائب بسبب استغلال بعض الملزمين ثغرات في تلقي الإشعارات، بالإضافة إلى لجوء بعض الشركات إلى التغييرات غير القانونية لمقراتها، بما فيها الاعتماد على شركات للتوطين (Sociétés de domiciliation) للتخفي عن السلطات الجبائية.

وأوضحت المصادر أن فرق المراقبة الجهوية استلمت قوائم تضم مئات الشركات التي “اختفت” فجأة عن الرادار الضريبي، بعد تجاوز بعض الشركات إجراءات نقل المقرات الاجتماعية أو تعديل عقود التوطين دون إعلام المصالح الجبائية.

ويعتزم المراقبون تدقيق الفواتير المرتبطة بهذه الشركات، وربطها بالتصريحات الضريبية لشركات أخرى، بالاعتماد على منظومة تحليل البيانات المعلوماتية المركزية.

وذكرت المصادر أن مراقبي الضرائب سبق لهم منتصف العام الماضي توجيه استفسارات لشركات عديدة للتحقق من التزامها بتوفير عناوين إلكترونية لتلقي الإشعارات، حيث بررت بعض الشركات عدم قدرتها على ذلك بعدم توفرها على مزودي خدمات موثوقين، وفق القانون رقم 43-20 المتعلق بخدمات الثقة في المعاملات الإلكترونية، والمرسوم التطبيقي رقم 2-22-687.

ويأتي هذا الإجراء تعزيزًا للقانون الجديد للمالية الذي يمنح للتبليغ عبر الوسائل الإلكترونية نفس الصلاحية القانونية للتبليغ الورقي، بحيث يتم تبليغ كل ملزم في العنوان الإلكتروني المسجل لدى الإدارة، وفق الفقرة الثانية من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.

ويهدف هذا التغيير إلى منع الطعون السابقة التي كانت تستغلها الشركات لتفادي الالتزامات الضريبية أو تأجيل سداد المبالغ المستحقة.

ويركز مراقبو الضرائب على التحقق من مصداقية إجراءات الحماية لدى مزودي الخدمات الإلكترونية، خصوصًا فيما يتعلق بسرية وحماية البيانات المالية الحساسة للملزمين.

وتشمل هذه الإجراءات تقنيات متقدمة للتشفير من الطرف إلى الطرف وأنظمة تحقق قوية، لضمان وصول الإشعارات فقط إلى المستفيد القانوني ومنع أي طعن في صحة التبليغ الإلكتروني.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى