لقاء في أبوظبي يجمع نتنياهو والشيخ محمد بن زايد وممثلين عن دول عربية من بينها المغرب

شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي، الأحد، لقاءً جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية، من بينها المغرب والسعودية والأردن، وفق ما أوردته صحيفة Ynet الإسرائيلية، في اجتماع خصص لبحث تطورات المشهد الأمني في المنطقة.
وبحسب المصدر ذاته، تناولت المباحثات بشكل أساسي تداعيات الملف الإيراني، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالجماعات المتحالفة مع طهران، وفي مقدمتها جماعة الحوثيين، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة والمنشآت الحيوية في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع تضمن أيضاً عرضاً إسرائيلياً بشأن إمكانات التعاون في مجال الدفاع الجوي، مستنداً إلى التجربة التي راكمتها إسرائيل والإمارات في مجال التنسيق الأمني خلال المواجهات الأخيرة المرتبطة بإيران.
وفي السياق نفسه، تحدثت متابعة لحركة الطائرات الخاصة عن وصول وفدين من قطر وليبيا إلى أبوظبي، غير أن طبيعة مشاركتهما في الاجتماع، وفق المعطيات المتاحة، لم تُفصل بشكل كامل.
ويأتي حضور المغرب ضمن هذا اللقاء في سياق تطور التعاون الأمني والعسكري بين الرباط وعدد من شركائها، في وقت أصبحت فيه التهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة تحظى بأهمية متزايدة ضمن حسابات الأمن الإقليمي.
وتشمل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية التي قد تكون ذات صلة بمثل هذه النقاشات منظومة «القبة الحديدية»، المصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وبعض الأهداف الجوية، إلى جانب منظومة «مقلاع داود» المخصصة للتعامل مع أنواع أخرى من التهديدات، بما فيها الصواريخ متوسطة المدى وبعض الصواريخ البالستية والتقنيات الجوية المعقدة.
وتعكس هذه التطورات تحولاً أوسع في طبيعة التحديات الأمنية الحديثة، إذ باتت الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة والذخائر الجوالة تشكل عناصر أساسية في النزاعات المعاصرة، إلى جانب الطائرات المقاتلة التقليدية.
وفي هذا الإطار، لا يعتمد بناء منظومة دفاع جوي متكاملة على صواريخ الاعتراض وحدها، بل يتطلب أيضاً ربطها بشبكات الرادار والإنذار المبكر وأنظمة القيادة والسيطرة، بما يسمح برصد التهديدات وتحديدها والتعامل معها وفق مستويات مختلفة.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار تطور العلاقات المغربية الإسرائيلية في عدد من المجالات، من بينها التعاون الأمني والدفاعي والتكنولوجي، وهي مجالات اكتسبت أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع التحولات التي تشهدها البيئة الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتظل المعطيات المتعلقة بمشاركة الأطراف المختلفة وطبيعة العروض التي نوقشت في الاجتماع مرتبطة بما أوردته المصادر الإعلامية، في انتظار صدور تفاصيل رسمية أوسع بشأن مخرجات اللقاء ومستوى الالتزامات التي قد تترتب عنه.




