فنزويلا تستقبل أول شحنة من النافتا لدعم إنتاج النفط بعد سنوات من التحديات

تستعد فنزويلا لاستلام أول شحنة من النافتا، مادة تُستخدم لتخفيف الخام الثقيل، ضمن اتفاق توريد مع شركة التجارة العالمية فيتول، وفق ما أفادت وكالة “رويترز”.
ومن المتوقع أن تصل الشحنة إلى البلاد الأسبوع المقبل على متن الناقلة Hellespont Protector، لتسهيل عمليات التكرير وزيادة إنتاج النفط المحلي.
ويُستخدم المخفف النفطي، مثل النافتا، لتقليل لزوجة الخام الثقيل الفنزويلي، ما يسهل نقله عبر الأنابيب ومعالجته في المصافي، وهي خطوة أساسية لدعم صادرات النفط الفنزويلي على المستوى العالمي.
تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه فنزويلا لتعويض النقص في المواد المساعدة الضرورية لعمليات الإنتاج، بعد سنوات من العقوبات الدولية التي حدّت من صادراتها النفطية.
يمتلك البلد أكبر احتياطيات نفطية في العالم، بما يزيد على 300 مليار برميل، لكن إنتاجه يعاني منذ سنوات بسبب الأزمات الاقتصادية والعقوبات، مما أدى إلى تراجع القدرة على التصدير. وتعد شحنة النافتا هذه جزءاً من الجهود الرامية إلى زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة التكرير، وهو ما قد يؤثر بدوره على أسعار النفط في الأسواق الأميركية واللاتينية.
وأوضح خبراء النفط أن إضافة المواد المخففة، مثل النافتا، إلى الخام الثقيل تُعرف باسم “التخفيف النفطي” (Dilution)، وتُعد خطوة جوهرية لضمان استمرار الإنتاج والحفاظ على تصدير النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية.
في السياق ذاته، كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن تزايد اهتمام رؤساء شركات النفط الأميركية بالمساهمة في تطوير البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
وقال رايت لشبكة CNN: «أتلقى سيلاً من الطلبات من الشركات الراغبة في المشاركة»، مؤكداً أن إدارة ترامب لا تمارس ضغوطاً على هذه الشركات، لكنها تعمل على تعزيز الاستقرار السياسي لضمان استدامة العمليات النفطية في البلاد.
وأشار رايت إلى أن عودة الشركات الأميركية تتطلب وقتاً لضمان توفر بيئة مستقرة وآمنة، معرباً عن تفهمه للشكوك داخل القطاع بشأن القدرة على تحقيق الاستقرار الكافي لإنشاء بنية تحتية جديدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات أميركية وفنزويلية تهدف إلى دعم الإنتاج النفطي في فنزويلا تدريجياً، مع إبقاء الأسواق العالمية على اطلاع بأحدث التطورات في أكبر بلد يمتلك احتياطيات نفطية في العالم.




