سيول وطهران تبحثان أمن الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

دخلت كوريا الجنوبية وإيران على خط الجهود الرامية إلى احتواء تداعيات التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، في وقت بات فيه أمن الملاحة وحركة السفن عبر مضيق هرمز في صدارة المخاوف الدولية المرتبطة باستقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، الجمعة، اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول تطورات الوضع الإقليمي، مع تركيز خاص على ضمان حرية الملاحة وتأمين حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.
وأعرب تشو خلال المحادثات عن القلق المتزايد لدى سيول إزاء التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكداً تطلع بلاده إلى استعادة الهدوء وتحقيق استقرار مستدام في المنطقة. كما شدد على موقف كوريا الجنوبية الداعم لحرية الملاحة وسلامة جميع السفن العابرة للممرات البحرية الحيوية.
من جهته، قدم عراقجي عرضاً للموقف الإيراني من التطورات الإقليمية الراهنة، في اتصال جاء بطلب من الجانب الإيراني، قبل أن يتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة لمتابعة المستجدات والتطورات المرتبطة بأمن الملاحة.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تكثف فيه سيول تقييمها للوضع في الشرق الأوسط، بعدما أرسلت فريقاً استطلاعياً إلى المنطقة لدراسة الخيارات المتاحة أمامها، بما في ذلك إمكانية نشر قوات عسكرية للمساهمة في تأمين حركة الملاحة.
وكان المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية قد أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة تدرس عدة خيارات لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، من بينها اتخاذ إجراءات ذات طابع عسكري، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات التوترات الإقليمية على حركة الشحن والتجارة الدولية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره موضع متابعة دولية واسعة، خصوصاً من الدول التي تعتمد على استقرار المنطقة لضمان تدفق الطاقة وحركة التجارة.




