ساوث ويست إيرلاينز تطلق أول رحلة تجارية بطائرة مزودة بحاجز أمني ثانٍ لحماية قمرة القيادة

أعلنت شركة ساوث ويست إيرلاينز يوم الجمعة عن تشغيل أول رحلة تجارية باستخدام طائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس 8 مزودة بحاجز ثانوي أمام قمرة القيادة، صُمم لتعزيز مستوى الحماية ومنع أي محاولات اقتحام.
انطلقت الرحلة من فينيكس نحو دنفر بعد ظهر الجمعة، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار تطوير معايير السلامة الجوية داخل الولايات المتحدة.
ويأتي إدخال هذه التقنية بعد أكثر من عقدين على هجمات 11 سبتمبر 2001، التي أبرزت الحاجة إلى تعزيز أمن قمرة القيادة.
وكانت نقابات الطيارين قد طالبت مراراً بفرض هذا الإجراء باعتباره ضرورياً لحماية أطقم الطيران والركاب على حد سواء.
وفي هذا السياق، بدأت شركتا بوينغ وإيرباص فعلياً بتسليم طائرات مجهزة بهذه الحواجز، تطبيقاً للقواعد الجديدة التي أصدرتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) في 2023، ودخلت حيز التنفيذ مطلع الأسبوع الجاري.
وبحسب اللوائح، أمام شركات الطيران الأميركية مهلة تمتد حتى يوليو 2026 لتفعيل هذا النظام في الطائرات الجديدة التي يتم تسليمها.
ورغم أن معظم الشركات قررت تأجيل التنفيذ، فإن ساوث ويست اتخذت خياراً استباقياً عبر تركيب الحاجز فور تسلّم أي طائرة جديدة، حيث تتوقع استلام نحو 25 طائرة إضافية هذا العام مزودة بهذه الخاصية الأمنية.
وأكد جاستن جونز، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في الشركة: “رأينا أنه من الأفضل إدخال النظام مباشرة عند تسلّم الطائرات الجديدة بدلاً من الانتظار”.
يُذكر أن هيئة الطيران الأميركية كانت قد شددت بعد هجمات سبتمبر على ضرورة تأمين أبواب قمرة القيادة ضد الاقتحام، والآن تفرض القواعد الجديدة على المصنعين تزويد الطائرات التجارية المخصصة للركاب بحواجز ثانوية إضافية.
غير أن القرار لا يشمل الطائرات القديمة الموجودة في الخدمة حالياً، ولا يُلزم الشركات التي لم تحصل بعد على اعتماد رسمي من الهيئة بتطبيقه في الوقت الراهن.