روسيا ترفض خطة أوروبية لنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا وتصفها بـ«الخطيرة»

أعادت روسيا التأكيد، يوم الخميس، على رفضها خطة أوروبية لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا، ووصفتها بأنها “خطيرة”، متهمة كييف وحلفاءها الغربيين بتشكيل ما أسمته “محور حرب”، ما يضعف الآمال في إحراز تقدم لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يضغط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطرفين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث أرسل مبعوثيه في جولات دبلوماسية مكثفة بين الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين في محاولة للتوسط وإنهاء النزاع.
وفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت سفارة الولايات المتحدة في كييف مساء الخميس تحذيرًا من احتمال شن روسيا لهجوم جوي “واسع النطاق” على الأراضي الأوكرانية خلال الأيام المقبلة، وهو تحذير نقله أيضًا الرئيس زيلينسكي، مع التأكيد على استمرار المخاطر الأمنية.
وكانت خطة أولية من 28 نقطة اقترحها ترامب قد واجهت انتقادات من كييف وأوروبا، نظرًا لتضمنها عدة مطالب روسية، في حين تنتقد موسكو الآن محاولات تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق.
وفي القمة الأوروبية التي عقدت مؤخرًا في باريس، أكد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون على تقديم ضمانات أمنية رئيسية، شملت نشر قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات، لكن موسكو أعلنت لأول مرة موقفها الرافض لهذا الطرح.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا: “التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بتحالف الراغبين وللنظام في كييف تُشكل محور حرب حقيقي”، ووصفت الخطط التي أعدها حلفاء أوكرانيا بأنها “خطيرة” و”هدّامة”.
وتأتي تصريحات موسكو في وقت يعاني فيه ملايين الأوكرانيين من نقص حاد في التدفئة نتيجة الضربات الروسية الأخيرة على البنية التحتية في درجات حرارة تحت الصفر، وهو ما أكده زيلينسكي مؤكدًا أن روسيا لا تزال ملتزمة بخيار الحرب.
من جانب آخر، أوضح القادة الأوروبيون والمبعوثون الأميركيون أن الضمانات الأمنية المقرر تقديمها لأوكرانيا بعد وقف القتال ستشمل آلية مراقبة بقيادة الولايات المتحدة وقوة أوروبية متعددة الجنسيات، لكن موسكو حذرت مرارًا من رفضها أي وجود لقوات من دول حلف شمال الأطلسي داخل الأراضي الأوكرانية.




