جلالة الملك يدعو إلى تعزيز الأمن الاستراتيجي للمغرب ووضع الشباب في صلب السياسات العمومية

افتتح الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، خلال جلسة رسمية احتضنها مقر البرلمان بالرباط، بحضور أعضاء مجلسي البرلمان، تضمن خطابها الملكي توجيهات بشأن تعزيز الأمن الاقتصادي والغذائي للمملكة، وتوسيع دور القطاع الخاص في التنمية، إلى جانب جعل قضايا الشباب ضمن الأولويات الأساسية للعمل العمومي.
وأكد الملك، في خطابه، ضرورة مواصلة تطوير الاحتياطي الاستراتيجي للمملكة وضمان توفير المواد الأساسية، بما يدعم قدرة المغرب على مواجهة التقلبات الدولية والتحولات الاقتصادية، ويساهم في ترسيخ الأمن الغذائي والاقتصادي وتعزيز الاستعداد لمختلف التحديات المستقبلية.
وفي ما يتعلق بدور الفاعلين الاقتصاديين، دعا العاهل المغربي القطاع الخاص الوطني إلى تحمل مسؤولياته الاستراتيجية في مواكبة التحول التنموي الذي تشهده البلاد، بالنظر إلى دوره في تحفيز الاستثمار، ودعم النشاط الاقتصادي، وإحداث فرص الشغل، بما ينعكس إيجاباً على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.
كما أبرز الخطاب الملكي أهمية وضع الشباب في قلب السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تستجيب لتطلعاتهم وانتظاراتهم، وتوفر لهم فرصاً أكثر إنصافاً في مجالات التعليم والتكوين والإدماج الاقتصادي والمهني.
وشدد الملك محمد السادس على أن النهوض بأوضاع الشباب لا يقتصر على توفير الفرص فحسب، بل يتطلب أيضاً تهيئة الظروف الملائمة لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، بما يعزز ثقتهم في إمكاناتهم الذاتية وفي المؤسسات الوطنية.
وتعكس هذه التوجيهات، وفق مضامين الخطاب، أهمية الربط بين تعزيز مقومات السيادة الاقتصادية للمملكة، وتحفيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية، والاستثمار في قدرات الشباب، باعتبارها عناصر أساسية لدعم مسار التنمية الوطنية والاستجابة لتطلعات المواطنين.




