تراجع استثمارات النفط والغاز في النرويج وسط استقرار الإنتاج على المدى القريب

تتجه الاستثمارات في قطاع النفط والغاز بالنرويج إلى تسجيل انخفاض ملحوظ خلال العام الجاري، في ظل اقتراب عدد من المشاريع الكبرى من مراحلها النهائية، بحسب توقعات رسمية صدرت عن الهيئة النرويجية للموارد البحرية.
وأفاد تقرير حديث للهيئة بأن حجم الاستثمارات في القطاع مرشح للتراجع بنسبة 6.6 في المائة، بعد سنوات من الإنفاق المرتفع الذي غذّته مشروعات تطوير واسعة النطاق ساهمت في تعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد.
وبحسب التقديرات، يُنتظر أن تصل الاستثمارات، بما يشمل أنشطة الاستكشاف، إلى نحو 256 مليار كرونة نرويجية في عام 2026، مقابل 275 مليار كرونة خلال العام الماضي، على أن يستمر المسار النزولي ليبلغ حوالي 209 مليارات كرونة بحلول عام 2030، ما يعكس مرحلة انتقالية يشهدها القطاع.
وعلى مستوى الإنتاج، توقعت الهيئة أن يحافظ إجمالي إنتاج النفط والغاز على وتيرة مستقرة هذا العام عند حدود 4.1 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميًا، مع مؤشرات إلى تراجع تدريجي في السنوات اللاحقة ليهبط إلى ما دون 3.5 ملايين برميل يوميًا مع نهاية العقد.
أما إنتاج النفط الخام وحده، بما في ذلك المكثفات، فمن المنتظر أن يسجل انخفاضًا طفيفًا خلال العام الجاري ليبلغ قرابة مليوني برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.04 مليون برميل يوميًا في العام الماضي، في ظل نضوج الحقول القائمة وتباطؤ وتيرة الاستثمارات الجديدة.
وتعكس هذه التوقعات تحولات هيكلية يشهدها قطاع الطاقة النرويجي، بين الحفاظ على الاستقرار الإنتاجي على المدى القصير، والاستعداد لتحديات التراجع الطبيعي للإنتاج على المدى المتوسط والطويل.




