اليورو يواصل مكاسبه وسط مخاوف تباطؤ الاقتصاد الأمريكي ورسوم ترامب التصعيدية

شهد اليورو ارتفاعًا ملحوظًا في السوق الأوروبية يوم الجمعة، مواصلًا تحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، بعد تجاوزه حاجز 1.1 دولار للمرة الأولى هذا العام، ليقترب من تسجيل ثاني مكسب أسبوعي على التوالي.
يتداول اليورو عند أعلى مستوياته في سبعة أشهر، مدعومًا بتزايد المخاوف حول تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، لا سيما بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية أكثر عدوانية مما كان متوقعًا، وهو ما أثر على ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية.
ويترقب المتداولون بيانات تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مارس، الذي قد يكون له دور حاسم في إعادة تقييم التوقعات المتعلقة بتوجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.1107 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1051 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1036 دولار.
خلال تعاملات الخميس، قفزت العملة الأوروبية بنسبة 1.9% أمام الدولار، في أكبر ارتفاع يومي منذ نوفمبر 2022، بعد عمليات بيع مكثفة للدولار الأمريكي إثر إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة.
في ختام تعاملات الأسبوع، سجل اليورو مكاسب أسبوعية تقترب من 2.65% أمام الدولار الأمريكي، ليكون بذلك على أعتاب تحقيق ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مما يعكس تحسن معنويات المستثمرين بشأن العملة الأوروبية.
أعلن دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، مع رسوم أعلى على بعض من أكبر الشركاء التجاريين، مثل الصين واليابان والاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 9 أبريل، مما أثار قلق الأسواق المالية وألقى بظلاله على توقعات الاقتصاد الأمريكي.
إضافةً إلى تداعيات الحرب التجارية، كشفت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة عن أداء ضعيف مقارنة بالتوقعات، مما عزز المخاوف بشأن احتمالية تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
وفي ظل هذه التطورات، قد يجد مجلس الاحتياطي الفيدرالي نفسه مضطرًا إلى إجراء مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.