العملات

اليورو يتراجع بعد بلوغه أعلى مستوى في أسابيع وسط ترقب تطورات هرمز وتحركات الدولار

سجل اليورو انخفاضًا طفيفًا خلال تداولات الأسواق الأوروبية يوم الخميس، متراجعًا عن أعلى مستوى له في سبعة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، بفعل عمليات جني أرباح محدودة وتصحيح طبيعي بعد موجة الصعود الأخيرة. وجاء هذا التراجع في ظل تحسن أداء العملة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق مستجدات المفاوضات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران.

ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات الملف الجيوسياسي، خاصة مع استمرار المحادثات الهادفة إلى تهدئة التوترات في المنطقة، في وقت تلعب فيه أسعار النفط دورًا مهمًا في تحديد توقعات التضخم والسياسة النقدية العالمية.

تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنحو 0.1% خلال تعاملات الخميس، ليستقر عند مستوى 1.1546 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1553 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 1.1560 دولار، وهو المستوى الأعلى منذ 17 يونيو الماضي.

وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت تداولات الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.2% أمام الدولار، محققة ثاني مكسب يومي متتالٍ، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين وسط آمال بإحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط.

ساهم استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية في تخفيف المخاوف المتعلقة بعودة الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل.

ويرى المتعاملون أن تراجع تكاليف الطاقة يمنح صانعي السياسة النقدية الأوروبيين مساحة أكبر للحفاظ على موقف حذر، خصوصًا في ظل الحاجة إلى دعم النمو الاقتصادي وسط استمرار حالة عدم اليقين.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس بأكثر من 0.1%، ليستعيد جزءًا من خسائره السابقة بعد يومين من التراجع، مع تحسن الطلب على العملة الخضراء مقابل مجموعة من العملات الرئيسية والثانوية.

وجاء انتعاش الدولار بدعم من ترقب الأسواق لمزيد من التفاصيل بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى انتظار بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تقدم إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتعد بيانات التوظيف والأجور من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقييم توجهاته النقدية، ما يجعل نتائجها المرتقبة عاملاً مؤثرًا في حركة الدولار والأسواق المالية.

تواصل الأسواق متابعة ملف مضيق هرمز، بعد إعلان إيران التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مرتبطة بمسار الملاحة في الممر البحري الحيوي، في خطوة اعتُبرت تقدمًا نحو تخفيف التوترات وإعادة استقرار حركة النقل البحري.

ورغم ذلك، لا تزال التسوية النهائية مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات أوسع مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بآليات إدارة حركة السفن والقضايا الاقتصادية المرتبطة بالملاحة.

وأكد مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، إحراز تقدم في المحادثات، مع الإشارة إلى أن بعض الملفات الأساسية ما زالت بحاجة إلى حلول، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق أصبح قريبًا، في وقت تواصل فيه طهران نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى