العملات

الين يتراجع أمام الدولار مع تصاعد رهانات رفع الفائدة اليابانية

واصل الين الياباني خسائره أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، وسط استمرار توجه المستثمرين نحو العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.

وتراجع الين للجلسة الثانية على التوالي، مقترباً من تسجيل أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، في وقت تترقب فيه الأسواق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية اليابانية التي قد تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية لبنك اليابان خلال الأشهر المقبلة.

وتزداد أهمية البيانات المقبلة مع ارتفاع توقعات المستثمرين بإمكانية اتجاه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، خصوصاً إذا أظهرت الأرقام استمرار الضغوط التضخمية وتحسن النشاط الاقتصادي بما يكفي لدعم مزيد من خطوات تطبيع السياسة النقدية.

وخلال التداولات الآسيوية، ارتفع الدولار أمام الين بنحو 0.1% ليصل إلى 159.49 ين، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 159.40 ين، بعدما لامس مستوى منخفضاً عند 159.24 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.1% أمام العملة الأميركية، مسجلاً ثاني خسارة له خلال آخر ثلاث جلسات، بينما اقترب في وقت سابق من أدنى مستوى له في أسبوعين عند 159.54 ين للدولار.

ويأتي ضعف العملة اليابانية رغم ترقب الأسواق لاحتمال تشديد السياسة النقدية، إذ يظل فارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة عاملاً مؤثراً في تحركات الين، إلى جانب الطلب على الدولار في أوقات اضطراب الأسواق.

في المقابل، حافظ الدولار الأميركي على زخمه، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.1% خلال تعاملات الخميس، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي أمام سلة من العملات الرئيسية.

ويستفيد الدولار من استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تعقيدات المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، وسط استمرار الخلافات حول ترتيبات الملاحة الدولية والضمانات الأمنية المرتبطة بالممر البحري الحيوي.

وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الأصول المقومة بالدولار، في وقت تظل فيه المخاطر الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه أسواق العملات.

وتتجه الأنظار لاحقاً إلى بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة عن شهر يوليو، والتي يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً مهماً على مسار التضخم وتكاليف الإنتاج في أكبر اقتصاد عالمي.

وقد تحمل البيانات إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً مع استمرار الأسواق في تقييم احتمالات تحرك أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وبين ترقب قرارات بنك اليابان وتطورات السياسة النقدية الأميركية، يبقى الين تحت ضغط التحركات القوية للدولار، فيما قد تحدد البيانات الاقتصادية المقبلة ما إذا كانت العملة اليابانية ستجد دعماً لاستعادة بعض خسائرها أم ستواصل مسار التراجع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى