العملات

الين الياباني يواصل التراجع أمام الدولار وسط اتساع فجوة الفائدة

واصل الين الياباني خسائره خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، متراجعاً أمام الدولار وسلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليسجل بذلك رابع جلسة على التوالي من الهبوط أمام العملة الأميركية، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بفارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.

وجاءت هذه التحركات بعدما عزز اجتماع بنك اليابان الأسبوع الماضي حالة عدم اليقين بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة، إذ جاءت لهجة البنك أقل تشدداً من توقعات الأسواق، ما أدى إلى تراجع الرهانات على إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل.

وتترقب الأسواق في المرحلة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية اليابانية، والتي قد توفر مؤشرات إضافية بشأن أداء الاقتصاد ومسار التضخم، وبالتالي تساعد المستثمرين على تقييم توقيت الخطوة المقبلة لبنك اليابان.

على صعيد سوق الصرف، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة 0.2% إلى 157.68 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 157.38 يناً، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 157.32 يناً.

وكان الين قد أنهى تعاملات الثلاثاء على انخفاض يقل عن 0.1% مقابل الدولار، مسجلاً ثالث خسارة يومية متتالية، بعدما اقترب من أدنى مستوياته في أسبوعين عند 158.06 يناً للدولار.

ويعكس استمرار ضعف العملة اليابانية بشكل أساسي اتساع الفارق بين مستويات الفائدة في البلدين، في وقت لا تزال فيه توقعات السياسة النقدية الأميركية أكثر تشدداً مقارنة بالموقف الحذر لبنك اليابان.

في المقابل، واصل الدولار الأميركي تعزيز مكاسبه أمام العملات الرئيسية، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% خلال تعاملات الأربعاء، موسعاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين عند 100.73 نقطة.

ويستفيد الدولار من زيادة الإقبال عليه في سوق الصرف، بالتزامن مع استمرار صدور تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى إمكانية إبقاء السياسة النقدية عند مستويات مشددة لفترة أطول، خصوصاً إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.

وفي هذا السياق، أشار ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، وأوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، إلى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي لمواجهة التضخم المرتبط بقوة الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تسعّر الأسواق حالياً احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير في اجتماع أكتوبر عند 45%، مقابل 55% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.

وتبقى تحركات الين خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطور توقعات السياسة النقدية في كل من اليابان والولايات المتحدة، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي قد تعيد رسم تقديرات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في البلدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى