الين الياباني يعزز مكاسبه ويقترب من إنهاء سبتمبر على ارتفاع

واصل الين الياباني تحسنه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مستفيداً من تراجع الزخم الذي دعم العملة الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تنامي المخاوف في الأسواق من احتمال تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع قيمة الين.
وسجلت العملة اليابانية ثاني ارتفاع يومي متتالٍ، لتصل إلى أقوى مستوياتها في نحو أسبوعين، في وقت تتجه فيه إلى إنهاء تعاملات سبتمبر بمكاسب شهرية، مدعومة أيضاً بتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنحو 0.6% خلال تعاملات الأربعاء، ليصل إلى 156.38 يناً، وهو أدنى مستوى له منذ 18 سبتمبر الجاري، بعدما افتتح الجلسة عند 157.28 يناً، في حين بلغ أعلى مستوى له خلال التعاملات 157.46 يناً.
وكان الين قد أنهى جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنحو 0.1% أمام الدولار، مسجلاً ثاني مكسب له خلال آخر ثلاثة أيام، ومواصلاً التعافي من مستوياته المنخفضة التي لامسها مؤخراً عند 159.04 يناً للدولار.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت دون توقعات الأسواق، الأمر الذي ساهم في الحد من قوة الدولار ودعم العملة اليابانية.
وعلى صعيد الأداء الشهري، ارتفع الين بنحو 1.9% مقابل الدولار منذ بداية سبتمبر، ليقترب من تسجيل ثاني مكسب شهري خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق تحركات السلطات اليابانية بشأن سوق الصرف، في ظل استمرار المخاوف من ضعف الين، إلى جانب تأثير التنسيق بين السلطات اليابانية ونظيرتها الأمريكية على تطورات سوق العملات.
في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط خلال تعاملات الأربعاء، إذ تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.1%، مبتعداً عن أعلى مستوى سجله في شهرين، ومتجهاً نحو تسجيل أول انخفاض خلال آخر ثلاث جلسات.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود استفادت منها العملة الأمريكية في الجلسات السابقة، بينما ساهمت عمليات جني الأرباح في الحد من استمرار مكاسبها.
كما تعرض الدولار لضغوط إضافية بعد صدور مؤشرات اقتصادية أمريكية أظهرت ضعفاً في ثقة المستهلكين وفرص العمل المتاحة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا سيما احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر.
وفي اليابان، أعادت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التأكيد على أن تراجع قيمة الين يمثل مصدر قلق بالنسبة للسلطات.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة اليابانية ستواصل التواصل والتنسيق الوثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بشأن سوق الصرف والحفاظ على استقراره.
وتراقب الأسواق هذه التصريحات عن كثب، خصوصاً في ظل حساسية السلطات اليابانية تجاه التحركات الحادة للعملة، وما قد تفرضه من تداعيات على الاقتصاد والأسعار.
ومع اقتراب نهاية تعاملات سبتمبر، يبقى مسار الين مرتبطاً بثلاثة عوامل رئيسية: حركة الدولار الأمريكي، وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ومدى استعداد السلطات اليابانية للتحرك في سوق الصرف إذا استمرت تقلبات العملة.




