الاقتصادية

النفط يواصل خسائره رغم بقاء الأسعار فوق 100 دولار للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الجمعة، لكنها تتجه في المقابل إلى إنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في تطور يعكس استمرار حالة التوتر في أسواق الطاقة وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الهجمات على ممرات الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط إلى اضطرابات طويلة الأمد في تدفقات الخام.

وتأتي خسائر النفط رغم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، إذ يترقب المستثمرون تداعيات التصعيد العسكري على حركة الإمدادات العالمية، خصوصاً في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لسلاسل نقل النفط والطاقة.

وتفاقمت المخاوف بشأن المعروض العالمي بعدما تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في اضطرابات بإمدادات النفط، بالتزامن مع استمرار الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية، ما يزيد الضغوط على أسواق المنتجات البترولية.

وانعكست هذه التطورات سريعاً على سوق الوقود الأمريكية، إذ تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة حاجز 6 دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق خلال تعاملات الخميس، وفق بيانات موقع «جاز بادي» المتخصص في تتبع أسعار الوقود.

وتتجه أنظار المتعاملين أيضاً إلى بيانات عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، التي تصدرها شركة «بيكر هيوز» في وقت لاحق من اليوم، وسط اهتمام بمعرفة مدى قدرة المنتجين الأمريكيين على دعم الإمدادات وتعويض أي نقص محتمل في الأسواق العالمية.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نونبر بنسبة 1.80%، بما يعادل 1.94 دولار، لتصل إلى 105.69 دولاراً للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس تسليم أكتوبر بنسبة 1.35%، أو ما يعادل 1.37 دولار، ليستقر سعر البرميل عند 101.11 دولار.

ورغم التراجع المسجل خلال جلسة الجمعة، يتجه الخامان القياسيان إلى تسجيل إغلاق أسبوعي أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أصبحت عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات سوق النفط.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات حركة الشحن في المنطقة ومسار الإمدادات العالمية، إلى جانب مؤشرات الإنتاج الأمريكي، باعتبارها عوامل قد تحدد ما إذا كانت الأسعار ستواصل التحرك عند مستويات مرتفعة أم ستتجه نحو مزيد من التراجع.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى