المغرب يطلق استراتيجية وطنية لتعزيز صمود الأسرة ومواجهة تراجع معدل الخصوبة

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، أن انخفاض معدل الخصوبة بالمغرب يعود إلى تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، أبرزها محدودية الحماية الاجتماعية وصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والأسرة.
وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن إطلاق مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، الذي يمثل إطاراً استراتيجياً لإعادة ترتيب أولويات الدولة حول الأسرة وتعزيز جودة حياتها ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة، في رد كتابي على سؤال للبرلماني إدريس السنتيسي حول برامج الحكومة لمواجهة تراجع الخصوبة، أن سنة 2025 شهدت إطلاق الدورات الأولى للتكوين في الوساطة الأسرية والتربية الوالدية، إلى جانب توسيع خدمات المواكبة الأسرية وإطلاق منصة رقمية وطنية للتكوين.
كما أكدت أن تعزيز اقتصاد الرعاية يعتبر رافعة أساسية لدعم الدولة الاجتماعية وتخفيف أعباء الرعاية على الأسر.
وأضافت بنيحيى أن مشروع السياسة العمومية للأسرة يهدف إلى تعزيز التماسك الأسري، صمود الأسر، وتكافؤ الفرص بين الأجيال، من خلال تطوير الرعاية الأسرية والنهوض باقتصاد الرعاية وحماية حقوق الأفراد، مع تعزيز الإطار المؤسساتي ورصد المعرفة المجتمعية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة أطلقت دينامية وطنية للتحسيس بأهمية اقتصاد الرعاية، الذي يسهم في خلق فرص شغل خاصة للنساء والشباب، ويعيد توزيع أعباء الرعاية داخل المجتمع بما يضمن العدالة المجالية والجنسية ويعزز التماسك الاجتماعي.
وتعتمد هذه الدينامية على دراسات علمية كمية ونوعية ودلائل مقارنة، ما وفر قاعدة استراتيجية متينة لتصميم السياسات.
وفي إطار تعزيز النقاش العمومي، نظمت الوزارة مؤتمرًا دوليًا حول اقتصاد الرعاية تحت رعاية الملك محمد السادس، بالتعاون مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالإضافة إلى ترسيخ الأطر التشريعية والمؤسساتية المتعلقة بمهن العمل الاجتماعي ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بما يجعل قطاع الرعاية رافعة لتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.




