المغرب يسهل عمليات التحوط للمستثمرين الأجانب لجذب الاستثمارات

في إطار متابعة تنفيذ “المنشور العام لعمليات الصرف 2024″، الذي صدر في بداية شهر يناير من نفس العام، أصدر مكتب الصرف دورية جديدة توضح العمليات المسموح بها للتحوط لغير المقيمين.
هذه الدورية تحدد الشروط العامة وطريقة تنفيذ هذه العمليات، بالإضافة إلى الوثائق المطلوبة التي يجب تقديمها للبنك قبل إبرام عقد التحوط، وذلك ضمن الإطار القانوني الذي ينظم الصرف.
الدورية رقم 2025/02، التي تم نشرها في نهاية فبراير 2024، تخص عمليات التحوط ضد مخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالمعاملات الرأسمالية التي ينفذها المستثمرون غير المقيمين.
وقد تضمنت هذه الدورية ، مجموعة من التدابير التي تتيح للبنوك والمستثمرين غير المقيمين الوصول إلى أدوات تحوط متخصصة لحمايتهم من تقلبات أسعار الصرف، مما يعزز قدرتهم على التحوط ضد هذه المخاطر التي تزداد في سوق الصرف.
تهدف هذه الدورية، التي تحمل توقيع مدير مكتب الصرف إدريس بن الشيخ، إلى تسهيل عمليات التحوط لصالح المستثمرين غير المقيمين. وهي جزء من الجهود المستمرة لإصلاح نظام الصرف وتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المغربي.
المادة الأولى من الدورية، التي تم إعدادها بالتشاور مع الأطراف المعنية مثل بنك المغرب والجمعية المغربية لغرف التداول، تحدد “أنواع عمليات التحوط المصرح بها لغير المقيمين”.
وتنص على أن البنوك يمكنها إجراء معاملات تحوط لصالح الأفراد والشركات غير المقيمين، سواء بشكل مباشر أو عن طريق مصرف أجنبي، وذلك لحمايتهم من مخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالمعاملات الرأسمالية، مثل دفع توزيعات الأرباح أو سداد أقساط القروض (أصل الدين والفائدة) المتصلة بهذه المعاملات.
كما تشمل هذه العمليات المصرح بها تسوية عائدات بيع أو تصفية الاستثمارات الأجنبية في المغرب التي تم تمويلها بالعملة الأجنبية، وفقًا للمنشور العام لعمليات الصرف الأجنبي.
المادة الثانية من الدورية توضح أن عمليات التحوط يجب أن تتم وفقًا للشروط والأحكام التي يحددها بنك المغرب. كما يجب أن تكون هذه العمليات مدعومة بمعاملات حقيقية، وألا تكون ذات طابع مضاربي يهدف إلى تحقيق الربح، بل تهدف إلى تقليل أو إلغاء مخاطر الصرف. كما يجب تقديم مستندات تؤكد الطبيعة الحقيقية للعملية التي يتم التحوط لها.
وبخصوص تنفيذ هذه العمليات، تنص الدورية على أنه يجب ألا يتجاوز استحقاق عمليات التحوط تواريخ استحقاق المعاملات الأصلية المقابلة لها. كما يشترط أن يتم تمديد أو إلغاء عقد التحوط فقط إذا كان مرتبطًا بإلغاء أو تأجيل المعاملة الأساسية، مع ضرورة تقديم أدلة توثيقية.
تتطلب الدورية من البنوك تقديم تقارير دورية عن عمليات التحوط إلى مكتب الصرف، وفقًا للإجراءات المحددة في نظام التصاريح المصرفية. كما يجب على البنوك نشر أحكام هذه الدورية على نطاق واسع لضمان التزام الجميع بالشروط المنظمة لهذه العمليات.